هَمَساتُ الرَّصاصِ الغَزّاوي
أَنا الرَّصاصُ… شَهيدُ كُلِّ حِكايةٍ
فِي غَزَّةَ العِزِّ، فِي مَيادينِ الفِداءْ
هَمسِي تَوارَثَهُ الصِّغارُ كأَنَّهُ
وَصْفُ البُطولَةِ فِي السِّجِلِّ وَفِي الرِّثاءْ
قَد هَمَستُ بِالأَمسِ فِي أُذُنٍ فَدًى
فَتَفَجَّرَتْ مِنهُ المَلاحِمُ وَالضِّياءْ
وَسَكَبتُ فِي رُوحِ الكِبارِ عَزيمَةً
كَالنّارِ تُصْلِي كُلَّ غاصِبٍ اعتِداءْ
أَنا لَستُ نارًا فِي الحَديدِ مُجَرَّدًا
بَل آيَةُ الثُّوّارِ، سِرُّ الانتماءْ
تَتَناقَلُ الأَجيالُ هَمسِيَ مِثلَما
تَتَوارَثُ الأَطيارُ أَلحانَ السَّماءْ
أُسقِي الدِّماءَ إِلَى الدِّماءِ قَصيدَةً
تُروى عَلى جَمرٍ، وَتُكتَبُ بِالدِّماءْ
فِي كُلِّ قَرنٍ، كُلِّ جِيلٍ بَعدَما
يَغتالُنا مَوتٌ، نَعودُ إِلَى البَقاءْ
يا أَيُّهَا التَّاريخُ، قِفْ مُتَأمِّلًا
هَذي غُزاةُ اليَومِ، أَجدادُ الفَناءْ
إِنَّ الرَّصاصَ الغَزّاويَّ ارتَقَى
هَمسًا، فَصارَ لِكُلِّ دَربٍ مِصبَحا وَضِياءْ
الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر
)
)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق