ما ضام مقدام
أين الكروم و العناقيد الصحباء
يا رب و أين الخيرات و الثراء
و أين السواقي الناشد خريرها
و أين البساتين و الغلال النعماء
و أين الولدان و صخب مرحهم
و أين العرائش و ظلالها الرحباء
لا الآبار أضحت متدفقة وديانها
و لا الأرض أينع زرعها المعطاء
أرض ما خاب حارثها و ساقيها
و من نيران العدى ترى قحطاء
جنى على البقاع قصف شنيع و
تلك للعدو ضغائن و غلائل شنعاء
قد توهج لهيب قصفه من عل
فصاحبه تلف و تهجير و جلاء
ساعات العسر قد توالت أعواما
فجفت المآقي و ما جف الفداء
الأكباد مكلومة و الضمائر ثائرة
و العود للديار ما فقد منه رجاء
صامد النضال الضاري على وطن
للدود عن بقائه وجب الوفاء
أنتركه يضيع منا و نحن عصب
إن وحدت كلمتها ما هضم لها بقاء
الزعامات تفوهاتها قد احتشمت
مذ خانتها الأنفة و العزة و البلاء
و التوعد إن لم تعضضه العزائم
أدركته مذلة و زوال و إمحاء
ولولا نخوة تواكبها روح الجهاد
ما انبرى للصد حماة شداد أكفاء
الجذور إن من مغارسها استلت
أصابها تلف مبين و يباس و فناء
ها مجازر شعوب الهنود لها عود
في الشرق و الأعين عنها عمياء
و إبادة أهل البوسنا غير بعيدة
أوما منها تؤخذ العبر يا عقلاء ؟
المنية إن حصحص أوانها قلادة
لكل أبي التحرير غايته الشماء
منصور العيش
إستبونا
20 - 09 - 25
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق