*** حوار مع الناي الحزين ***
****
-مَالَكَ حَزِينٌ أَيّهَا النّاي !؟
-أًوَ تَسأَلُنِي !!؟
كَيفَ ؟ وَأَنا صَدَى رُوحَك ،
وَقَد اقتَرَنَ اسمِي بِهَمَسَاتِ قَلبَك ،
-يَا نَاي لَقَد سَرَقُوا حَتَّى ظِلّ الإِبتِسَامَةِ ،
وَاغتَالُوا ضِحكَةَ العُيُونِ ،
وَسَحَقُوا الحَنَانَ مِنَ القُلُوبِ ،
فَإِلَى اللّقاءِ أَيّهَا النّاي ..
لِحِينِ تُشرِقُ شَمسُ الأَمَلِ ،
وَيَنثُرُ القَمَرُ سَنَاهُ عَلَى ذَرَّاتِ العُمُرِ ،
حَيْثُ الْكَلِماتُ تَصيرُ وَرْداً ،
وَالوَداعاتُ أُمْسياتِ أَمَلٍ ،
لَنْ نَتَرُكَ للصَّمْتِ مَساحَةً بَيْنَنا ،
فَأنْتَ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ وَإِشارَةٍ ،
أُغنِيَةَ فَرَحٍ فِي مَدَى قَصِيدَةٍ ،
وَتَرَانِيمَ رُوحٍ فِي انبِزَاغِ الفَجِرِ ،
-وأنا َسَأَكونُ لَكَ الظلَّ وَالصَّدَى ،
وَخَيطَ نُورٍ في هَمَسَاتكَ..
وَأَحرُفَ عِشقٍ تُزَركِش أَشعَارِك ،
وَأُوف وَمِيجَنَا وَوَشوَشَة سَوسَنَاتٍ ،
يَوماً تَكونُ فِيهِ بَحْراً ،
وَتَكونُ الشِّعرُ..
-إِلَى اللّقاءِ..
حَتَّى تَلتَقي الأَرواحُ ،
في مَحْطَّةٍ أَجْمَلَ..
وَتَعودُ الحَكايَةُ..
تُروَى فِي لَيَالِي رَبِيعٍ دَائِم ،
-دُمْتَ بَحراً لا يَنْضَبُ ،
مِنَ الْوِدادِ وَالْإِبْداعِ..
فسأبقى صَدِيقُكَ
الَّذِي يَنْتَظِرُ عُودَتَكَ
بِلَوْحَةِ قَلَمٍ وَصَحِيفَةِ أَمَل..
وَابتِسَامة طِفلٍ ،
وَإِشراقَةِ أَمَل مِن قَلبِ صَبِيّةٍ ،
بِلِقَاءِ الحَبِيبِ المُنتَظَر ،
حِينَهَا تَتَهَادَى الأَغَانِي وَيُطرَبُ الوَتَر ،
وَتَرقُصُ فَرَاشَاتُ الحُبّ عَلَى نَغَمَاتِ قُلُبٍ
يَطفُحُ مِنهَا الفَرَح ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش
2025/09/14 النروج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق