مَساربِ الأُمهات
##########
##########
عَرَفتُكِ أَنت ...
وهل تَرَكَ الدهّرُ سِرّاً عنِ الغابِراتِ
لِكي أَلتقيه وكي لا أَقولَه
كَبرتُ أَنا ....
وأَنتِ انتهيتِ ...
وما زالَ عِشقُكِ في الخافقات
هنيئاً مريئاَ وفي الموحشات
وهل ثَمَّ عِشقٌ بهذا الوُجود
يضاهي الجُنونَ وعِشقِ الطُفولة
فقومي لنقدحَ وخزِ الحياة
وفوضى الغرامَ
لِترّمي عليَّ رِداءِ الكُهولة
إمارةُ أُمّي .......
حَنينٌ ونُنسكٌ وطُهرٌ وتاجُ الامارة
فبعدُكِ مَن ذا يُعيدُ اليها النضارة
وقَلبُك غيثٌ وللمُمطِرات
هطولٌ تُطهّرُ أَشّهى مَحارة
ومهمّا هَميّتُ منِ الدامِعات
أّضلُّ أَحسُّ بطعمِ العِنادِ
وطعمِ الضياعِ
وطعمِ المرارة
وضعفِ الرُجولة
هُنا تَحتَ هذا السماء
أُفتشُ عنكِ وعن دفتري
وباكورةِ الدربِ والإشتهاء
وتلكَ الحقولُ الجميلة
أَمُدُّ يدّي للسياجِ القديمِ
لعلَّ يدي والضبابُ الكثيف يُلامسُ كُمّي
لِأمسحَ فيه رذاذَ الحقولِ
فتصفو لعيني ملامحُ أَمّي
فإنّي هُنا .....
فأَلقي قَميصُك في جبهتي
لعلّي أَرى
لعلَّكِ أَنتِ الحياةُ ولستُ أَنا
أَسجّانتي هل ما تزالُ النجومُ
على عهدِها في السحر
وهل عادَ بدرُ المساءِ طليقاً
كما كانَ ذاكَ القمر
وتسأَل عنّا هوى السُنبلات
على طُرقاتِ السنا المُنكسر
وتسأَلُ تسأَلُ عُشب الطريق
إذا لاح في الأفقِ هميّ المطر
وتسأَلُ تسأَلُ يا للمعزّة
فكم فاضَ منّا الحنينُ
على فلذاتِ العِرى والمودّة
نعم تجاوزتُ فيكِ حدودَ اللقاء
وفرطِ الرجاءِ وأَطفالِ غزّة
وبيني وبينَكِ والخالداتِ
مواويلُ ثكلى والآف هزّة
سأَذكرُ والليلُ يُرثي السقيع
مواقدُ ناري وأَنت السِراج
وحاكورةِ الغيم والإبتهاج
سأَذكر أَنّي رهنتُ الجِدارَ لريح الجنوب
وسوَّرتُ بيتي بذاك الهبوب
مُقِّلاً يداوي الجراح بحُمّى الجراح
وطفلا يداعب فل الصباح
سأذكر تلك الايادي التي علّمتني الفُضولة
وصبرِ الكِفاح
سأذكرُ همسَ المَغيب وغُنوةَ أُمّي
ومجلسَ أُمّي
وهذي المراكبُ والأقحُوان
هنا المُلتقى
وعينانِ ملءُ المكان
تباهي النّدى
تعلّمتُ بعدَ فواتِ الزَمان
فُنونَِ التعلّق بالراحِلاتِ
وجمعِ القُبل
ورشِِّ الضفائر في الخافقات
وسبي المُقل
تعلَّمتُ بعدَ فواتِ الآوانِ
بأن التعافي من الملهمات
يُداوي يُداوى بنخب جنى الأمهات
أنام وأصحو وفي خاطري
تذوبُ الأماني وتنأى الحياة
لأنكِ أَنت ...
رهانِ الثمولة
وتفنى الرجولة
"""""""""""""""""""""""""""""""""
s@leh
s@leh

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق