هيَّ دُنيا
بقلمي حسان الأمين
لنْ أتَغَيَّر
ولو اعتَلَيتُ عالي المناصب
و إن قالوا
لَا تَعْلُو العَيْنُ عَلَى الحَاجِبِ
صَحيحٌ قولهم
لكِنَّ الوَفَاءُ لِمَنْ أَخْلَصَ وَاجِب
بَحَثْتُ فِي أَصْقَاعِهَا
عَنْ مَنْ يَفْهَمُنِي.
وَلَمْ أَجَد لِهَمَّيْ حَاجِب
. هِيَ دُنْيَا
وَتَغَيَّرَتْ مَعَالِمُهَا
فَجَفَّ نَهْرُ الحُبِّ فِيهَا.
وَطُبِعَ الغَدْرُ فِيهَا غَالِب
خَلَعْتُ ثَوبَ الخَدِيعَةِ
مِنْ حَيَاتِي
وَلَبِسْتَ تَاجَ المَحَبَّةِ.
لِكُلِّ مَنْ لِلضَّمِيرِ يُخَاطَب
فِي خُضمِ الأَهْوَالُ أُبْقِيَ وَاقِفًا
وَلَمْ أَكُنْ لَحِقَ الغَيْرَ سَالِب
السُّمُوُّ فِي الأَخْلَاقِ
هُوَ غَايَتِي
فَمِنْ تَرَبِى
يَبْقَى عَلَيْهَا مُوَاظِب
و مِنْ سَارَ
عَلَى صِدْقٍ مَعَ النَّفْس
أَصْبَحَ الوَفَاءُ لَهُ قَالِب
فَمَالِكُمْ يَا أَبْنَاء آَدَمَ.
وَمَا لَكُنَّ يا بَنَات حَوَّاءَ.
أَ نُصْبِحُ كَاِبْنِاء آوِى
نَحْتَالُ وَنُخَادَع
وَنَغْرِزُ فِي ظَهْورِ أَحَبّتَنَا
مَخَالِبُ.
لَيْسَ الفَوْزُ
أَنْ أَتَسَلَّقَ فَوْقَ أَصْحَابِي.
وَأَنَّمَا أَفُوزُ.
عِنْدَمَا يَرْفَعُنِي
أَلْفُ صَاحِب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق