ترجمان القلم يكتب :قصيدة: طيف المعتمر.
للأديب كريم أحمد السيد علي.
سأكونُ يوماً بلا وطنٍ ولا زَمَنِ
ولا أرضٌ بينابيعٍ ولا شَجَرُ.
إني كطيفٍ كذاكَ معتمرٌ
حولَ مُسَمّاكَ أطوفُ مُرتَجَلُ.
أرجو نداءَ الحُبِّ إني إليكَ أُلَبِّ
وليتَ ذا المحبوبَ بجفونهِ يرتَقِبُ.
وراقبْ بالرُقى مُرتقياً
ودواءُ الزادِ بالمعادِ بالجَفنِ مُنهَمِرُ.
فلستُ مكتسياً إلا بمسكِ راحتِكَ
عَلَّ نارَ الشوقِ تَرْتَشِفُ.
فامسح الركنَ الذي بضَيِّ قلبٍ يزدهرُ
على أعناقِ ذاكَ الثغرِ كُتِبَ أنا:
"المحبوبُ وللحبِّ مُعتَنِقُ".
خُذني بفانٍ ودَانٍ فأنت بحرُ النورِ
فأني في بعادي وإقترابي منجذب ُ.
أنا الغريبُ وأنتَ الدارُ تسكُنُني
يا قِبلةَ الروحِ لو ضاق بيا الدَهرُ.
لَبّيكَ يا سِرَّ مَن في القلبِ مَسكَنُه
نوراً تجلّى في الدياجي فهل في خلوتي سكنُ!
شَرِبتُ كأساً من التوحيد طاهرةً
فَطارَالعقلُ،وبت على جَمرِالشوقِ مُكَتويُ.
يا ساكنَ الروح في الغيباتِ سَناكَ لَنا
فالعينُ لولاكَ لا وعيٌ ولا نظرُ.
صَلّيتُ بأنفاسي مسبحة ً
والدمعُ في خلوةِ الأذكارِ منحَدِرُ.
أنا المُريدُ الذي بالورد مورده ُ
أرجو اللقي ولو في رؤي فهل ياعمري :
فى ذاك الكون ِ متسعُ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق