الفائدة
يسألني الفضوليون
لقد تزوجتُ كثيرًا
فهل…؟
كلُّ النساءِ سواء؟
قلتُ: لا…؟
الشقراءُ غيرُ البيضاء
السوداءُ غيرُ السمراء
الخمريّةُ غيرُ الحنطيّة
الثيّبُ غيرُ العذراء
وحتى المطلّقةُ غيرُ
الأرملة، وهكذا النساء
فتهكّموا أكثر
وسألوني: ما حُسنُهُنّ؟
قلتُ: التي تحفظكم
ريثما تغدون وتعودون
تجدونها حسنةً حسناء
فتهكّموا أكثر فأكثر
ليس هذا ما نعنيه…؟
ولا تحسبنّا دخلاء
فتهكّمتُ أنا عليهم
أتقصدون الجمع
بين بينٍ وبين؟
قالوا: نعم، هو هكذا
ما نعنيه، فكيف
ذلك في ضمّ الشيئين؟
فأجبتهم بلطف وقلتُ:
إنّ في الإفصاح بذلك
تحريمًا، يا أصدقاء
لكن… للعلم…؟
في ذلك كلُّ النساء
سواء، وهذه عدالة
من السماء، فتصلح
لكلِّ آدمَ كلُّ حوّاء
إنّما…؟ الاختلاف
ربّما في ثقافة الأداء
فتهكّم الفضوليون
أكثر فأكثر وأكثر
وسألوني: هل بعد
مائدة العشاء مائدة؟
فقلتُ…؟
نعم، وفائدة ستجدونها
في معنى القول المأثور:
«اظفر بذات الدين
تربت يداك»
فما أروعُ ولا أشهى
إذا تطعمون من قربهن
والضوءُ حميميّ الحياء
حمدي عبد العليم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق