قراءة تحليلية للوحة الفنية " المرأة الجزائرية " للفنان الفرنسي ماكسيم نواري
ماكسيم نواري Maxime Noiré فنان عصامي فرنسي بارع اشتهر برسم المناظر الطبيعية و الناس
والحياة اليومية في الجزائر إبان فترة الاحتلال الفرنسي
وُلد في 23 مايو 1861 وتوفي في 20 أكتوبر 1927، انتقل إلى الجزائر عام 1881 لأسباب صحية و بقي فيها قرابة 46 عاما إلى أن وافته المنية
رسمة بالغة الروعة، تتجلى فيها عناصر الجمال والإبداع الفني بوضوح لافت. فقد استطاع الرسّام ماكسيم نواري Maxime Noiré بريشته أن يبرز فتنة المرأة وما تتحلى به من صفاء وبهاء، إلى جانب ما تشي به ملامحها من قوّة شخصية و حضور واثق. أما ألوان اللوحة، فجاءت مبهرة بكل المقاييس، منسجمة في تآلفها مع طبيعة العمل، ومتدرجة بحرفية عالية، حتى تنتهي إلى ظلال باهتة تحمل في طياتها إيحاءات بالحزن والتشاؤم. هذا التناقض الدلالي يمنح اللوحة عمقا تأويليا، إذ يتقاطع فيه الإحساس بالكآبة مع مظاهر الرفاهية والحياة الكريمة المنعكسة على المرأة، موضوع اللوحة ومحورها الجمالي والإنساني.
جمال الدين خنفري/ الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق