((طقوس المجاملة))
حين تصير الإبتسامة بصوت خافت
تصبح الكلمات احتفالا مؤجلا
والأقنعة واجهة مألوفة
لحقيقة لا يجرؤ القلب على كشفها
يسألونك عن الحال
فتصافحهم بابتسامة مستعارة
وتغلق الابواب على تعب المساء
تمر الايام بوجه مهذب
والقلب يتعلم فن اخفاء انكساره
يصادق الصمت كي لا يتسرب مابين بالسطور
كبرت الأسئلة في العيون
وصغرت الأجوبة على الشفاه
حتى صار الصدق عبئا ثقيلا
وصار البوح جرحا لا يلتئم
وسط الزحام
يمشي التعب وحيدا
لا كف تمتد اليه
ولا صوت يقول تعال
يا لسخرية القرب
نلتقي كثيرا
ولا نلتقي حقا
نتقاسم الضحك
ونخبئ النزيف
لو كان في الود متسع للحقيقة
لما احتاج القلب هذا العدد من الأقنعة
ولما تعثر الصدق
في زحام المجاملات
وفي صمت الليل
تعود الأقنعة إلى مكانها
والقلوب تحفظ ما تبقى من الحقيقة
وتصنع من الود طقوسا يومية
تجعل البقاء بين الوجوه ممكنا
سعدية.عادل
المغرب
12/02/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق