❁❁❁ أنينُ السنين ❁❁❁
أنينُ السنينِ به نمضي…....…ونحملُ
بين الضلوعِ وجعً…خُطَّ على الجبينِا
طالَ الطريقُ وتاهَ……الخطوُ في تعبٍ
والصبرُ حافيًا يمشيه……عبرَ السنينا
قد نُهزمُ اليومَ لكن…....…لا نُسلِّمُهُ
فالكونُ ربٌّ وبالأقدارِ…....…يكفينا
نسألُ اللهَ خجلًا، وهو…....…أعلمُ
كم ضجَّ بالكسرِ والآهاتِ…...…فيْنا
لا نتّكئُ على دنيا الناسِ…..…أبدًا
بل عدلُ السماءِ وإن أبطأَ……يأتينا
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
لسنا ممّن يصعدون المجدَ…متّكئين
أو باعوا الشرفَ المضيءَ بثمن ٍ خائنِا
نعرفُ أنَّ الطريقَ الشاقَّ……يشرُفُنا
وأنَّ طُهرَ المسيرِ فوق الطودِ……يعلينا
والحقُّ لا يطرقُ الأبوابَ……محتجًّا
لكنه في شرايينِنا……يسكنُ ويقينا
إن سُئلَ الوطنُ يومًا عن……مواقفِنا
قالَ الوفاءُ: هنا كُنّا……وبقينا
فالانتماءُ جراحٌ نحميه……ونرويها
نسقيه دمًا… لا الزيفُ……يغرينا
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
نبكي، وجُرحُ الليالي لا يرانا……أحد
لكنَّهُ بالصبرِ…يُنمّي اليقينا
نحملُ الأوجاعَ صمتًا……في خواطرِنا
ونزرعُ الإنسانَ……حيًّا فينا
لا تجزعنْ إن غابَ الصحبُ……كلُّهم
فاللهُ أبقى من……المتسلّقينا
إن سلبَ الدهرُ راحتَك……قهرًا
فالعقلُ يبقى ما بقي……الصلاحُ لدينِنا
والعيشُ إن نُزعَ انتزاعَ……كرامةٍ
من صارعَ الأيامَ……يومًا لا يُشقينا
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
ليتنا نؤمنُ أنَّ الغِنى……قيمةُ الإنسانِ
لا مالُ من جاورَ السلطانَ……يُغنينا
وأنَّ كرامتَهُ قرارُ……يومِه
لا منصبٌ زائفٌ……بالزيفِ يُعطينا
قد يصمتُ الصوتُ……لكن في تأمّلِنا
ألفُ البيانِ……وأصدقُ التبيينا
والنجاةُ الكبرى أن نبقى……كما نحنُ
لا صورةً خادعةً……تُخفي مآقينا
فاسألْ عنّا تلقَ الطيبَ……سمتَنا
والهدوءَ وعيًا……لا ضعفَ أيدينا
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
من لا يرفعُ الأصواتَ……تيهًا
كان المقامُ له أعلى……موازينا
وفي الصدورِ قلوبٌ ما انطفا……نبضُها
تحيا بحبِّ الوطنِ……لا تُساومُنا
لا ننتظرُ التصفيقَ……في دربِ الأسى
ولا نخافُ الدجى……فالنورُ فينا
من كسرِنا يولدُ الفجرُ……إن عثرت
أيامُنا… ويزهرُ……الحلمُ فينا
نَحْنُ الثَّبَاتُ وَإِنْ تَهَاوَى……زائفٌ
وَبِنَا يَظَلُّ الحَقُّ……حَيًّا فِينَا
بقلم الشاعرة
د. عطاف الخوالدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق