((مسودة الحياة))
ليست الحياة طريقًا مفروشًا بالورود،
ولا لوحة مكتملة تُعلَّق لتبهر العيون،
هي مسودة يومية تُكتب على مهل،
تتغير فصولها بلا استئذان،
تختبر فينا صبرًا لا يُصفَّق له أحد.
يأتي الفرج في موعد محسوب،
ويصلح اعتذار عابر ما أفسدته سنوات، تنحني العواصف لنهاية سعيدة،
ويُغلق المشهد الأخير أبواب الأسئلة.
في تفاصيل الواقع، فالطرق أطول مما تبدو، والخطوات ترهق قبل أن تصل، ولا شيء يُخفف ثقل الأيام. كل شيء يختبر: الإيمان حين يتأخر الوعد، والأمل حين يضيق الأفق، والقلب حين يتعلم أن النهوض أجمل من السقوط.
ليس الجمال في اكتمال الصورة بل في المحاولة التي لا تنطفئ، فالأشياء التي تأتي بعد انتظار تكون أصدق أثرًا، والتعب الذي يسبق الوصول يترك في الروح عمقًا لا يزول.
هكذا تمضي الحياة، أقل بريقًا مما تعرضه الحكايات، لكنها أعمق حين تُعاش بصدق، وأجمل حين نصنع الفرح بأيدٍ تعرف الانتظار، وتؤمن أن الطريق مهما طال يستحق أن نمضي فيه بثقة.
سعدية.عادل
16/02/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق