السبت، فبراير 21، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( عَشِقْتُ الْحُسْنَ )) بقلم الشاعر د . أسامه مصاروه

 عَشِقْتُ الْحُسْنَ (1)

عشقْتُ الْحُسْنَ حينَ رأتكِ عيني
وَبعْدَ بلوغِ أعْوامٍ عِتِيّا
ظننتُ الحُبَّ أمْرًا مُستحيلًا
وَأَنَّ الْعِشْقَ لنْ يسعى إليّا
وقلتُ لَسوفَ أَقضي الْعُمْرَ ويْلي
مدى الأيّامِ محرومًا خَليّا
ولكنْ دونَ أحْزانٍ وَوَجْدٍ
فَكمْ منْ عاشِقٍ أمْسى شقِيّا
فَهلْ عيْبٌ إذا ما عشْتُ عمْري
عَنِ الأشْواقِ والنَّجوى قَصِيّا
يُقالُ بِأنَّ مَنْ يَهوى قتيلٌ
وَإنْ يَحْيا كما الأمواتِ يحْيا
صباحُ الْعاشقينَ عذابُ شَوقٍ
وَسُهْدٌ ثُمَّ آهاتٍ عَشِيّا
إلى أنْ جاءني أمْرٌ ويَقضي
ألا عُدْ أيُّها الصّادي نَدِيّا
وَأَنّى للْخَلِيِّ صَحيحُ عِلْمٍ
بِأَنَّ هُناكَ إنْسانًا فَتِيّا
يُعيدُ لِقَلْبِيَ السّالي حياةً
تُصَيِّرُهُ على عَجَلٍ رَضِيّا
غرامٌ لمْ يَكُنْ في الْحُلْمِ أصْلًا
أتاني فجْأَةً حُلْوًا هَنيّا
فَشُكْرًا يا حبيبَ الْقَلْبِ شُكْرًا
لقدْ جَعَلَ الْهوى قلبي سَوِيّا
وكانَ كلامُنا للْقلبِ دِفئًا
وَقرَّبَنا الْهُيامٌ كَذا نَجِيّا
وَقَدْ ألِفَ الْوُجومَ وكانَ حتى
قُبَيْلَ لِقائِنا غِرًا عَصِيّا
فَلَمْ يَحْفَلْ بِحُبٍ ظاهِرِيٍ
أَيَحْفَلُ منْ يكُنْ مِثْلي أبيّا
ولكنّي وجدتُ هواكِ يحيي
وَيُرْجِعُني إلى الدُّنيا صَبيّا
فصار وُجودِيَ القاسي الْكَئيبُ
كماء الْمُزْنِ مُنْهَمِرًا نَقِيّا
وصارَ زمانِيَ الماضي الْحزينُ
بِرَغْمِ هوانِنا حُرًا هَنِيّا
وصارَ نَهارِيَ الْعادي الرَّتيبُ
بُعيْدَ لِقائِنا نورًا بَهِيّا
وَحتى اللّيْلُ أصْبَحَ دونَ بَدْرٍ
مُنيرًا ساطِعًا أيْضًا سَنِيّا
وَصِرْتُ أَشُمُّ عِطْرَكِ كلَّ صُبْحٍ
وَأَقْطُفُ مِن خَمائِلِنا جَنِيّا
فَكيْفَ أيا حياتي لا يكونُ
مَقامي بينَ عُشاقٍ عَلِيّا
وَكيْفَ حقيقةً ألّا أكونُ
أسيرَ الْحُسْنِ فَتّانًا شَجِيّا
حبيبي إنَّني للْحُبِّ رَمْزٌ
وَرَمْزي في الْهوى كوْني وَفِيّا
كذلكَ في الْهوى قلبي كريمٌ
وَلمْ يَكُ في الْهوى إلّا سَخِيّا
السفير د. اسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( طوقتني بطيفك )) للأديب / كريم أحمد السيد علي

  ترجمان القلم يكتب /​طوقتني بطيفك للأديب / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي. ​يَا مُؤْنِسِي بِـطَـيْـفِـكَ.. بـِذَا الـجَـمَـالِ أَذْوَاقُ وَ...