(خَيَالَك أَعْيَانِي)
النَّوْم مَا جَانِي ... خَيَالَك أَعْيَانِي
أَطْرُدُه وَيَأْتِينِي ... يَمْتَدّ فِي أَجْفَانِي
الْكَوْنُ فِي رَأْسِي ... يَدُورُ بِأَكْوَانِي
وَالْقَلْبُ لَكَ يَنْبِض ... تَسْمَعُهُ أُذَانِي
مَا أَقْدِر أَنَا أَرْفُض ... فَالشَّوْق أَشْجَانِي
مَعَ الْخَيَال أَرْقُص ... تَتَمَايَل أَغْصَانِي
أُطَوِّقُه وَأَرْشَف ... فَالشَّهْدُ أَغْرَانِي
وَفِي رِضَاك أَحرِص ... رِضَاكَ مَا أَرْضَانِي
يَا رَاحَتِي وَالْحُبّ ... لَوْ كُنْتَ تَهْوَانِي
لَمْ تَمْنَعِينِي الْقُرْب ... فَالْبُعْدُ أَشْقَانِي
والنَّوْم كَمْ يَهْرُب ... عَاصِي لِأَعْيَانِي
وَلَوْ تَرَىٰ بِيَ الْقَلْب ... غَارِق بِأَحْزَانِي
أَرْجُوكَ لَا تَذْهَبْ ... وإلا لا تَنْسَانِي
لَوْ كُنْتُ لَك مَطْلَب ... تَحْيَا عَلَىٰ شَانِي
فَالْبُعْد لَك أَتْعَب ... مِمَّا قَدْ أَضْنَانِي
وما الرِّضَىٰ يَصْعَب ... فالْوَعْد يُرْضِينِي
مَهْمَا الْبُعَاد أَرْعَد ... وَالْحُزْنُ يَغْشَانِي
يَكْفِينِي حِينَ تَمْتَدّ ... تَشْتَاق تَلْقَانِي
تَحْلَم تَحُطُّ الْخَدّ ... فِي صَدْرِيَ الْحَانِي
يَا حُبِّيَ الْأَوْحَد ... مَالِي سِوَاك ثَانِي
مِنْ سُعْدِكُمْ أَسْعَد ... فِي فَرَحِكُمْ هَانِي
فَلَنْ تَرَىٰ يَرْتَدّ ... فِي حُبِّك إِيمَانِي.
د.مهيب احمد المجيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق