*************
سديم ...
تجري القافلة ،
و لا تشتهي الرياح
و يتكلم شهريار
و تسكت شهرزاد عن الكلام المباح
أما لهذي الهجيرة من حلحلة
و هذا الموات ، هل له من خلخلة
سحابتان يتيمتان تتأرجحان تحدثان في بلبلة
ترى لو دققت الطبول ، هل يهمي المزن دلدلة
مرافقتي تمسك بي ذراعها يشبك ذراعي كما سلسلة
لكزت الناهد النافر و قلت : كيف السبيل إليك ؟ أنا ضاجر
تحيرني نظراتك كأنها سهام راهبة في أحداق رجل فاجر
برفقتك ، أشعر أني مروض ، أو رجل داجن
و زدت ، صرت أستأنس بحدجك القاتل الساجن
ما رأيك لو ربطت هذا الاستئناس بأمر ماجن
قالت : " لا أفهمك ! تكلم لغة أفهمها ! "
قلت ضاحكا و أنا استدرك لجاجتي: " دوا الكساد الفساد "
و أردفت ، هذا الحر قاتل و القيظ يلهبني و لي اقتراح
ما رأيك لو نستجير من هذي الرمضاء بكأس من الراح
و ضحكت لجرأتي و لقدرة اللغة على الانزياح
نستجير من النار بالنار و قدح الأقداح
و أكملت أو ما رأيك في حمام سباحة و من هنا البحر قريب
شاطئ بكر ، لا حسيب علينا و لا رقيب
و تخلصت مرافقتي من ذراعي ،
و خفت بأحشائي حر اللهيب
و عدت كما كنت رجلا جنتلمانا كيس
و فتحت لفقمتي عفوا لمرافقتي باب السيارة و شغلت المكيف
فانساحت مرافقتي بين أحضاني تميس ميس
و نسيت الحر و نسيت القيظ و نسيت فصل الصيف
و وجدتها ليلى تموت صبابة عالقة في جسد قيس ...
صابر بان ( يانوس ) تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق