أسرجتُ ليلكَ، خلتُ العتمَ ينحسرُ
فإذا بيومكَ بالخذلانِ يعتكرُ
أمشي إليكَ.. وفوقَ الدربِ أقنعةٌ
تهوي، وفي محجريَّ الشكُّ يستعرُ
نهراً سكبتُ ودادي في مفازتكم
فما ارتوى صلدُكم، بل جفّتِ الصورُ
يا من يمدُّ حبالَ الوصلِ من وهمٍ
إني سئمتُ رجاءً ليسَ ينتصرُ
غرستُ كفّي صدىً في مواجعنا
فارتدَّ نبضي غريباً، مسَّه الخدرُ
تتعددُ الطرقُ العمياءُ، والـ"أنا" فيك
تمحو أثري.. فلا عينٌ ولا أثرُ
تلقي عليَّ قميصَ الصبرِ ممزقاً
وتقولُ: ضعْ.. كيف يهوي من به حذرُ؟
ذبنا رماداً، فما بالُ المدى صلفٌ؟
أم أن حلمي بصحراءِ الرؤى مطرُ!

مينا الشرقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق