يا صديقي…
كلُّ ما حولي هنا يلمعُ برداً في العيونْ
والخطى تمضي ثقيلةً…
كأن الأرضَ ترفض أن تكونْ
منذُ أن غادرتُ أحبابي،
وصوتُ الريحِ يسألني: لِمَنْ
تُشعلُ الذكرى؟
ولِمْ تَحملُ في صدركَ هذا الحنينْ؟
أينَ وجهي حينَ كان الليلُ
يفتحُ بابَهُ للسامرينْ؟
أينَ دفءُ البيتِ؟
أينَ يدٌ تُربّتُ فوق قلبي كي يلينْ؟
كلُّ شيءٍ في الغيابِ يجرحُ الروحَ…
ويُبقيها رهينةْ
كلُّ شيءٍ…
غيرُ أني ما نسيتُ الأرضَ،
ما خنتُ السكينةْ
يا بلادي…
لو تعودينَ قليلاً في دمي
لو تلوّحينَ على نافذتي…
أو تهمسينْ
إنني ما زلتُ ذاك الطفلُ،
أحملُ خبزَ أمي
وأعودُ آخر الليلِ… لأبكي في حنينْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحة الناي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق