رياحُ البين...
شعر : د.وصفي حرب تيلخ
. ضاق المكان وما ضاقت نوادينا
لكنْ تعثّر في الّلأواء حادينا
إنْ كنتُ شعرِيَ في الأقصى أردّدهُ
فالحرفُ من وجَع الأقصى ينادينا
محمودُ إن جاء ميدانَ القريضِ غدا
عن كلِّ أشعارهمْ بالبيتِ يُغنينا1
إنْ جئتَ تشعلُ في الأرواح ملحمةً
هبّتْ رجالٌ إلى الأقصى براكينا
فإن رمَتْنا رياحُ البين مُبعِدةً
بين الأحبّة راقت من يعادينا
والشوق إن سال في مجرى الدِّماء بِنا
أجرى حثيثاً دموعا مِن مآقينا
للشِّعر فيك قواف لا انتهاء لها
تُعلي البناءّ وتُرسي مجدنا فيها
كأنّ روضته لمّا نزلْتَ بها
أهدتْ لنا الفُلَّ والنسرينَ تزْيينا
يا مَنْ يعانقه الإبداع في أَلَقٍ
هبَّ الجمالُ بهِ شدواً يناجينا
وإن رعَيْتَ حروفَ الشعر مُعتدِلاً
صرتَ الأمينَ الّذي يحمي قوافينا
ما زلتَ تَبْهرُنا في كلِّ منعطَفٍ
حتى غدوْتَ عنِ السّفسافِ تُقصينا
يبقى البيان الذي في الشعر مرتفعاً
كما بقِيْتَ لنا تُعلي مبانينا
د. وصفي حرب تيلخ
1- الشاعر الكبير د.محمود العكور
***
ردّا على قصيدة د.محمود العكور (ابن حرب 4)
ضاقَ المَكانُ وَ قَدْ ضَاقَتْ لَيالِينا
يا سَيِّدَ الشِّعرِ ،قُمْ بِالشِّعرِ وَاسِينا
ضَاقَتْ عَلينا وَ ما ضَاقَتْ بَواعِثُها
نَبقَى نُرَجِّي إلى الأَسبابِ ماضِينا
كُنَّا بِأَشعارِ وَصفي نَسْتَقي أَمَلًا
كُنَّا نُرَدِّدُهُ بَيْتًا فَيَكْفينا
لَمْ نَلْتَمِسْ مِنْ جَمالٍ أَنْتَ سَيِّدُهُ
وَ لا رَأَينا جَمالًا عَنْكَ يُثْنينَا
لَمْ نَرْضَ غَيْرَكَ فينَا أَنْ يَكونَ أَبًا
لَمْ نَرْضَ غَيْرَكَ يا وَصفي لِيُعْطِينَا
قَدْ قُلْتَ في القُدْسِ أَشْعَارًا نُرَدِّدُها
قَدْ كُنْتَ تَمْسَحُ آلامًا تُعَنِّينَا
أَيا نَسيمَ الصَّبا ، حَمِّلْ رَسَائِلَهُ
هوَ الوَصولُ إِذا خَابَ الرَّجا فينَا
أَيا نَسيمَ الصَّبا نَرجو مُسَاعَفَةً
نَرجو لِقَاءً وَ لَوْ غِبًّا ، سَيُحيينا
شِعْرُ الفَصيحِ يُدَاوي القَلْبَ مِنْ عِلَلٍ
هَذا اِبْنُ حَرْبٍ إِذا غَنَّى يُدَاوينَا
مَنْ كَانَ يَحْمِلُنَا صَبْرًا مُجَالَدَةً
حُقَّتْ لَهُ بُرْدَةٌ تَعْلو العَنَاوِيْنَا
كُلُّ الكَواكِبِ في مَدَارِها نَجْمٌ
إِذْ أَنَّها تَسْتَقي نورًا وَ تَزْيينَا
زَهْرُ الكَواكِبِ ، نَجْمُ الشِّعْرِ يا وَصفي
تَبْقَى لَنا قُدوَةً فَاقَتْ أَمانِينَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق