الاثنين، مايو 18، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( عشقُ السماءِ " لبيكَ اللهمَّ لبيك")) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة



عشقُ السماءِ
لبيكَ اللهمَّ لبيك

أصواتُ الحجيجِ تُعانقُ السماءَ...
وتفرشُ بساطَ الرحمةِ في الأرضِ سالمين...

ويذرفُ الدمعُ سيلَ وادٍ...ويشعرُ الإنسانُ حين يقولُ:لبيكَ.أنَّ الحنينَ تسامى… واستفاقَ اليقين...

ما أعظمَ المسلمينَ!!...
قد توحّدوا بالقولِ واللباسِ والدعاءِ،
وكبّروا للهِ ربِّ العالمين...ورجموا إبليسَ اللعين...

يا حُجّاجَ البيتِ الحرامِ...لي معكم سلامُ قلبٍ خافقٍ،ومحبّةُ روحٍ على للأمين...

لبيكَ اللهمَّ لبيك.....صوتٌ يُعانقُ السماءَ،ويغسلُ قلبَ الأرضِ من تعبِ.السنين...

لبيكَ اللهمَّ لبيك على لسانِ العابدينَ،
إذا تجلّى النورُ في صدرِ الحزين...

نأتيكَ يا ربَّ الهدى.شوقًا... وتلبيةً... وروحًا.تتمادى نحوَ العُلا،لا تُقاسُ... ولا تَلين...

ونرجمُ الشيطانَ في دربِ الرضا...
فينحني فينا الخيلاءُ،وينكسرُ الغرورُ المستكين...

لبيكَ...
نرجو رحمةً تُبقي لنا.في الجرحِ بابًا للعزاءِ،وعقلًا مضيئًا،وروحًا عامرةً باليقين...

لبيكَ.......في زمنٍ تهاوى فيه قلبُ العدلِ،بين. السيفِ والدمعِ،.وضاعَ الحقُّ الدفين....

يا ربَّ...أمّتُكَ التي ضاقتْ بها الدنيا،
وأثقلها وجعُ الأسى،وأنينُ السنين

فيها اليتيمُ يبيتُ يبكي دارَهُ...وفيها المظلومُ يشكو سلبَ قوتِهِ ومائِهِ
على يدِ الغاصبين...

فاجعلْ لنا في الحجِّ معنى وحدةٍ...
تمحو شتاتَ القهرِ،من قلبِ هذا الوجعِ الحزين...

و من صرخةِ التلبيةِ وعدًا...بأنَّ الفجرَ آتٍ.من رحمِ الأرضِ،لا ينضبُ المعين...

لبيكَ اللهمَّ لبيك...
ما دامَ فينا نبضُ دعوةِ صادقٍ،يمضي إلى دربِ اليقينِ..بشوقٍ مكين...

لبيكَ...
حتى يستقيمَ زمانُنا،ويعودَ نورُ الحقِّ عاليًا.ويعلو فوقَ جراحِ العالمين...

تهفو الأرواحُ في عرفاتٍ نورًا،
وتذوبُ القلوبُ على بابِ الخاشعين...

ويعلو صوتُ التائبينَ رجاءً،
حتى تُعانقَ دعوةُ المستغفرين...

هذا الحرمُ إذا تجلّى نورُهُ،
ذابَ الأسى في مهجةِ المتعبين...

فيه القلوبُ إذا انكسرتْ ببابهِ،
تحيا بنورِ اللهِ بعدَ الأنين...

يا موكبَ الإيمانِ سرْ متضرعًا،
فاللهُ يجبرُ كسرةَ المحزونين...

لبيكَ ما رفرفتْ حمائمُ مكةٍ،
فوقَ المآذنِ كالضياءِ المبين...

لبيكَ ما هبّتْ نسائمُ عرفةٍ،
تحيي فؤادَ الراكعينَ الساجدين...

ولعلَّ في هذا اللقاءِ بشارةً،
أنَّ السلامَ سيولدُ للمستضعفين...

ويعودُ وجهُ الأرضِ يزهو رحمةً،
وتعودُ راياتُ الهدى للمؤمنين...

فما الحجُّ إلا رحلةُ الروحِ حين تعودُ إلى اللهِ…نقيّةً…كأنّها وُلِدتْ من نورِ اليقين...

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( إليكم يا كتَّاب التَّاريخ )) بقلم المستشار محمد الفيومي

*********************** ((إِلَيْكُمْ يا كُتّابَ التّاريخ…))) #المستشار محمد الفيومي #اكتُبوا جيّدًا… ولا تُجمّلوا القُبح. اكتُبوا أنّ بَيّاع...