
#لا .. عزاء للنساء * لا عزاء للقدس *
قالت : يا أنت …
مالي أراك .. منكسرا
كيف دخلت مدينتي …
و بعثرت أشلاء حزني …
ليل نهارا
كيف .. حطمت أسوار مملكتي ..
وجئتني اقتدارا
مالي أرى .. نواعس الأيام
على جفنيك
و الحزن العتيق .. كالخمر ..
يسكن عينيك.. مرارا
قلت : سيدتي ……….. أنا رجل
قادم من عالم الأشباح جئتك أبحث عن ..
بقايا امرأة … قتلتها حماقات الرجال .. اصرارا
امرأة .. كانت وطن ..و سماء .. و أرض
كانت جبال..و بحور .. و أنهارا
امرأة .. لم يتبقى من وجهها سوى عينيها..
الدامعة الخائفة من وراء وشاحا
فإني مؤمن .. أن المرأة عندما ..
تحجب مفاتنها
تزداد جمالا
امرأة .. أجهضوها و هي حُبلى
منذ أزمانا
فهي لم تنجب
بعد رجال فليس كل الرجال .. رجالا
سيدتي .. إن قابلتيها يوما .. أبلغيها
أن الأرض التي تنجب النساء
قد تأتي يوما .. و تنجب أبطالا
أبلغيها .. عندما تجد الدم القاني
على الطرقات
عندما تسمع أنين السماء
و للطيور المهاجرة . صرخات.
أن هناك .. أحرارا
قالت : و هل هذه المرأة
تستحق كل هذا العناء…
قلت : نعم
فهي الحزينة الدمشقية …
هي قدسية الهوى و الهوية
هي بغدادية العشق منسية ….
و الحسناء الأردنية و لبنانية الجمال ..
و صنعاء الأبية هي الخليجية المرمرية …
و السودان الشقية و تونسية العشق ..
و ليبية الشوق و للحسن مغربية …
هي الشامخة الجزائرية …
و لرمز العفة و الطهارة
قاهرية .. لكل احتلالا
سيدتي : إن مت بين يديكِ..
فاحمليني في تابوت قديم.
كـ أرضنا هذه القديمة …
و انثري عبير
..عطرك الراهب على جسدي ..
و أبلغي الكل سلامي …
فـ سلام على الأنبياء و الشهداء…
سلام على المساكين و الفقراء…
سلام لكل الرجال الأوفياء و الأتقياء..
سلامي .. لكل امرأة ثكلى ..
و أرملة و عاشقة في المنفى ..
سلامي لكل النساء التي…عندما تحزن ..
تزداد إجلالا …….
و اكتبِ على قبري
هذا .. آخر الرجال
أكتبِ.. لا عزاء للنساء..
أكتبيها تكرارا
لأن المرأة .. عندما
تحجب مفاتنها
تزداد جمالا
#من كتاب خواطر آدم
هاني الشوبكي
#قصيدة صوتية
أغضب فاروق جويدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق