الجمعة، يوليو 30، 2021

البيدق و البحر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الشاعر قليعي بوخاري تونس


 

 
البيدق و البحر
حاولت ذات مرّة قراءة لوحة فنّية لصديقة رسّامة عنوانها " البيدق و البحر" فنطقت على لسان اللّوحة ، قلت:
أٌنَا سَيِّدِي لَوْحَةٌ غَاِمضَــــــــــــةْ
وَ فِيَّ مَفَاتِيحُ كُلِّ الْحِكَايَـــــــــــةْ
رُمُوزٌ وَ أَلْوَانُ طَيْفٍ وَ بَحْــــرٌ
وَ هَذَا أَنَا بَيْدَقٌ فِي النِّهَايَــــــــــةْ
تفرّق مِن حَوْلِهِ اللاَّعِبُــــــــونَ
وَ غاَبَتْ تَفَاصِيلُ مُنْذُ الْبِدَايَــــــةْ
وَ أَدْرَكَ بَعْدَ انْسِحَابِ الْجَمِيــــعِ
وَ صَمْتَ الْمَكَانِ بِشُؤْمِ الْوِصَايَةْ
وَ أَدْرَكَ أَنَّ الْبَيَادِقَ سِيقَــــــــتْ
لِهَذَا الْمَصِيرِ بِغَيْرِ هِدَايَــــــــةْ
وَ أَنَّهُ لَوْلاَ ظُرُوفٌ أَحَاطَــــــتْ
لَغَيَّرَ بَعْضَ فُصُولِ الرِّوَايَــــــةْ
وَ أَنَّ لِبَعْضِ الظُّرُوفِ ضُغُوطٌا
وَ أَنَّ لَهَا أَلْفُ غَايَةْ وَ غَايَـــــةْ
وَ لَكِنَّهُ رَاسِخٌ فِي اعْتِقَــــــــــــادٍ
عَلَى قُدْرَةِ الْمَرْءِ بَدْءَ الْبِدَايَــــــةْ
فَضَلَّ إِلَى الْبَحْرِ يَرْنُو مَلِيًّـــــــا
فَلِلْبَحْرِ سِرٌّ وَ سِحْرٌ وَ آيَــــــــــةْ
وَضَلَّ يُسائلُ مَوْجَ الْبِحَـــــــــارِ
ويَنْظُرُ مِنْ خَلْفِهِ في الْمَرَايَــــا
فَلاَحَ لَهُ مِنْ خِلاَلِ الْمِيَــــــــــاهِ
طوقُ نَجاةٍ وَ قَالَ الْبِدَايَــــــــــةْ
و كُلُّ الْذِي قَدْ مَضَى قَدْ مَضَى
فَلاَ تَعْتَبِرْهُ سُقوطُ النّهايــــــــــــةْ
و ابْدَأْ حَيَاتَكَ حَيْثُ تَشَـــــــــاءُ
فَإِنَّ لَكَ أَنْ تَعِيشَ الْحِكَايَــــــــــةْ
قليعي بوخاري
تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

********************** زائر منتصف الليل ***************** غريب دق باب الدار بنص الليل همس بصوت رقيق وحس نبيل أنا جائع ومش لاقي فتات فتيل ترا...