* منذ عقود و بفعل فاعل، تحوّلت المدارس و الجامعات إلى مصانع - غير مُعلنة - لصناعة بشر أكثر آلية و انخراط في العبودية و التبعية ، حتى يدينون بايديولوجية معينة ، تضمن لأصحاب القرار مصالحهم و بقائهم و تحكّمهم في مصير الشعوب ، في غفلة و دون الشعور بذلك من الأغلبية، مُبرمجون على عدم التفكير ،بشر بقلوب و سلوكات آلية، يتعايشون بإنسانية زائفة ، و استقلالية وهمية، و بكرامة و حرية كاذبة، يُبدّلون الأقنعة في سلاسة و في سبات الضمير، يعيشون الكبت و النفاق الجماعي ، تلك هي مصانع البشر ، التي تُنتج نموذجا جديدا من الشعوب المتحضّرة في ظاهرها ،المنومة بفُتات الامتيازات و الصدقات ،المستسلمة لشهواتها و رغباتها ، في شكل قطعان من العبيد ، يتمتعون ببرلمانات و نقابات و أحزاب و اتحادات و مجالس عُليا، كواجهة لإكمال الديكور المُزيف، يهيمون و يعبثون في سجن كبير اسمه الوطن .
* الكاتب و الشاعر : علي علوي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق