حُبُّهُ مادُمتُ حيَّاً حَيْ
----------------------------
أَجَّجَتْ نارُ حُبِّكم قلبي والحُشَيْ
كما أُجِّجَتْ بِمَن سَبتْهُ هندٌ و مَيْ
أشتاقُكم وأنتم قُربي بُدوراً أراكمُ
كيفَ أصبرُ وقد بعدتُمُ عن ناظرَيْ
وجواهُ رِفقاً بقلبٍ منكَ قدِ اكتوَى
فلا تكنْ أنتَ والزمانُ قاسياً عَلَيْ
أَذَبْتَني وأنا جَلِدٌ قد خارَتْ قِوايْ
فارحمْ وَجنَةً حَفَّرَها دمعُ مُقلَتَيْ
لا أقوى على نسيمٍ يحمِلُ رِيحَهم
كيف يَصبرُ قلبي وزادَ بالبُعدِ الكَيْ
ياعاذلي بهواهمُ لَو دريْتَ ما عَذَلت
إنْ رُمتَ أنْ تكون عاشقاً أصغِ إِلَيْ
بِحُبهم تَسْمو وتَنسَى دَركاتِ الشَّقا
إنَّ المُحبَّ لا يُشغَلُ عَن حِبِّهِ بِشَيْ
قِبلةُ الهوى لِشَعرةٍ منهم أُهدي قُبْلَتِي
نوَّروا طيبةَ وعَبَقُ هواهم مِن قِبْلَتَيْ
إنَّ حِبِّي خيرُ مَن علا الثَّرى بأخلاقِهِ
وحُبُّهُ في حُشاشَتِي مادُمتُ حَيَّاً حَيْ
حَيِّي الهوى وحَيِّي قلباً بهواهمُ هَوى
وتأدَّب بِحضرتِِهم إن زُرتَ ذاكَ الحَيْ
زَادي حُبُّهم وأنتَ تُضاعِفُ ما تشاء
مولايَ أكْثِرْ مِمَّا لِي وامحُ ما عَلَيْ
محمد حميدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق