الأحد، أغسطس 27، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( على الأشواك )) ...... للشاعر حسن منصور



على الأشواك
============------ الشاعر حسن منصور
**************
ألا يا قـلــبُ مـا هـــذا الوَجـيـبُ || وَمَـنْ يدري بِهَـمِّــكَ أوْ يُجـــيـبُ
أتَخْـفِــقُ أمْ تَصـيحُ بِهــمْ وتَبْـكي || وَهَـلْ يُجْــدي بُكـاءٌ أوْ نَـحــيـبُ؟!
تُنـادي مَـنْ؟ وَأَنتَ هُــنا وَحــيـدٌ || وَحَــوْلَـكَ بَـلْـقَــعٌ خـالٍ رَهــيـبُ
نِــداؤُكَ فـي فَــضــاءٍ دونَ حَـــدٍّ || فَــلا أصْــداءَ تــأتـي أوْ تَــؤوب
وَلـيـسَ لـدَيْـكَ هـــامــاتٌ تُــلــبّي || هُــنـاكَ مُـنافِــقٌ وهُــنـا كَــذوب
إذا مـا جـاعَ بَصْبَـصَ مِـثلَ كلـبٍ || أتى وَالــذَّيْـلُ رَقّــاصٌ طَــروب
وَإنْ أشْـبَـعْــتَ جَــوْعَــتَـهُ تَـوَلّـى || كَـأنْ لـم يَسْـتَـبـِدَّ بِــهِ سُــغــوبُ
وَغـابَ وَعـــادَ فـي قَــرَمٍ شـديــدٍ || وفـي إِيـهــابِـهِ الـخَــتّـالِ ذيــبُ
لـهُ نَـبَــتَــتْ مَـخـالِـــبُ قـــاتِـلاتٌ || وفـي فَـكَّــيْـهِ قــدْ بَرَزَتْ نُيـوب
ولـيسَ مُـبَـصْـبِـصاً يَـأتي وَلـكــنْ || يَـهِــرُّ كَأَنَّــهُ لَــيْـثٌ غَـــضــوب
***********
فَــيـا قَـلـبي تَـجَـــلّــدْ فـي زَمـــانٍ || بـهِ الأخْـلاقُ وَالحُـسْنى تَغــيـب
كـأمْــواجٍ بِـبَـحْـرٍ فَـهْـيَ تَـعْـــلــو || وَأحْــيـاناً تَغــيـضُ وقـدْ تَــذوب
وَقــارَبُـنــا يَطـيـرُ بِنــا وَيَـهْــوي || مَــعَ الأمْـواجِ مـا هَـبَّ الهَـبـوبُ
وَيَـحْـكُــمُـــهُ قَــراصِــنَـةٌ غِـــلاظٌ || كَأَنَّـهُــمُ الصَّواعِــقُ وَالخُـطـوب
بـهِ ذهَـــبـوا بِـلا رُشْـدٍ فَــتــاهــوا || وَلـيـسَ هُــناكَ قُـبْـطـانٌ لَـبـيـبُ
وَبوصَـلَةُ المُـسافِــرِ حَـطّــمـوهــا || وَأَلْــقَــوْهــا لِـحــيـتـانٍ تَـجــوبُ
وهـذا القـارَبُ المَـخْـروقُ مــاضٍ || وَقَـعْـرُ البَـحْـرِ مَـوْطِـنُهُ القَـريب
فـكُـنْ يـا قَـلـبُ سَـبّاحــاً مُـجـــيـداً || وَثِـبْ مِـنْـهُ بِـعَــزْمٍ لا يَـخـــيـب
وَلا تُسْــلِــمْ قِــيـادَكَ أوْ تُـجــامِــلْ || فَـمـا مِــنْهُـمْ أخٌ لَـكَ أوْ حَــبـيــب
لَـــدَيْـكَ سِـلاحُ إيـمــانٍ وَعَــــزْمٍ || كِـلا الـسَّــيْـفَـيْـنِ بَـتّـارٌ مَــهـيــب
************
أقــارِبُـكَ العَــقـارِبُ نَـبْــعُ سُـــمٍّ || زُعــافٍ مـــا لَــهُ أبَــداً نُـضــوبُ
لـهُــمْ فـي كلِّ مَـكْـرَهَـــةٍ وُجــودٌ || لـهُــمْ فـي كُــلِّ مَـفْــسَـدَةٍ دَبـيــب
هُــمُ السُّـفَــهـاءُ لـمْ يَأتــوا بِـخَـيْـرٍ || فَــلا شَــهـْمٌ وَلا رَجُـــلٌ نـجــيـب
هـمُ الأشْــبـاحُ إنْ سَمِـعــوا نِــداءً || هُـمُ الأنْــذالُ طَـبْــعُـهُـمُ الهُــروب
إذا عَــجَـزَ الكِـرامُ عـنِ المَـعـالي || فَـهــلْ يـبــدو لأنْــذالٍ نَـصــيــب؟!
فـلا تَـرْجُ المَــوَدَّةَ مِـــنْ سَــفــيـهٍ || كَــــذوبٍ لا يَــكُـــفُّ وَلا يَـتـــوب
وَعِــشْ فَــرْداً وَحــيداً مُـسْــتَـقِـلّاً || مَــبـادِئُـهُ هِـيَ الوَطـنُ الـرَّحــيـب
كَـفى يا قَــلـبُ لا تَخْـفِــقْ كَـثـيـراً || فَــكُـلُّ الـنّاسِ مَــسَّـهُـمُ الـلُّـغــوبُ
وَإنْ شِـئْـتَ الصَّلاحَ فَـكُنْ صَـبوراً|| لَـعَـلَّ مُـصاحِــباً لـكَ يَسْــتَـجـيـب
وَقُـــلْ يـا رَبِّ ثَــبِّــتْــنـي فَــإنّــي || لِـنـورِ الحَــقِّ وَالـحُـسْنى رَبـيـب
وإنّـي كـــادِحٌ كَــــدْحـــاً لِــــرَبّي || وَإِنّي قــدْ عَــلا رَأسي المَـشـيـبُ
فَـصَـبْراً يا بَـقايـا العُــمْـرِ صَـبْـراً || وَزيـدي مِـنْ وُضوحِـكِ يـا دُروب
لَـعَـــلّــي سـالِـكٌ دَرْبـاً قَـــويــمــاً || وَمِــنْـهُ إلى حِــمــى رَبّــي أَؤوبُ
***********************************************************************
الشاعر حسن منصور
من المجموعة الرابعة عشرة، ديوان (القوافل) ص 10

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...