الأحد، أغسطس 13، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( فلسفة الرزاق في توزيع الأرزاق )) ...........أ.د/ محمد موسى


آخر الكلام ...
"فلسفة الرزاق في توزيع الأرزاق"
من جميل فضل الله صاحب كل فضل ، أنه يرزق الطائع والعاصي في هذه الدنيا ، أي يعطي الدنيا لمن آمن ولمن كفر ، ولكل مجتهد في الدنيا سواءٌ بسواء ، ولكنه يعطي الآخرة بعدله وبفضله لمن آمن به واحد أحد فقط ، وأيضاً من جميل فضل الله ، أنه يأخذ بالحاكم الظالم لشعبه ، مسلماً كان أو غير مسلم ، ويترك الحاكم العادل مسلماً كان أو غير مسلم ، ومن هنا أرسل الله سبحانه وتعالى موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون ، الذي تخطى كل الخطوط الحمراء ، وقال مستخفاً بالعقول وبالله العظيم ، (أنا ربكم الأعلى) ، إلا أن الله الرحمن الرحيم قال لهما (إذهبا إلى فرعون إنه طغى) ، ولم يقل لهما إنه كفر ، فالله سبحانه وتعالى غني عن كل العباد ، المؤمن منهم والكافر ، فلو إجتمع الناس على قلب أتقى رجل ، ما زاد ذلك في ملك الله سبحانه وتعالى ، ولو إجتمع الناس على قلب أفجر رجل ما نقص ذلك من ملك الله سبحانه وتعالى ، ذلك لأنه غني عن العالمين وبدأ القول في القرأن الكريم (بسم الله الرحمن الرحيم) أي سبقت رحمته للعالمين كل ما سيأتي في هذا الكتاب العظيم من عذاب ، ومن جميل فضل الله أنه يغفر الذنوب جميعاً وليس عنده ذنب لا يغُتفر ، والذنب الذى لا يُغفر فقط هو الذنب الذي يعتقد العبد أن الله لن يغفره ، حتى قال العلماء ولو (ناكح أمه في جوف الكعبه نهار رمضان) ، فلا يأس من رحمة الله ، ومن جميل ستر الله ، أنه لم يجعل البعض يطلع على ما في قلوب البعض ، حتى لا يتمزق المجتمع ويضيع بين الناس الود ، وجعل هناك قاعدة يتعامل الناس جميعاً بها دون ما يفضح ما في القلب ، (إظهروا لنا محاسن أخلاقكم والله أعلم بالسرائر) ، هذا الجمال والكمال لا يكون إلا من رب قادر وقدير ورحمن ورحيم ، وبهذا يكفي أن أكون حسن الخُلق مع غيري ولو ظاهرياً حتى يألف بعضنا بعض ، وبهذا أُمسك لساني عن وصف هذا أو ذاك بأنه كذا وكذا ، والعاقل منا من شغل نفسه بنفسه عن الأخرين ، وترك نيات العباد لرب العباد ، وأمسك لسانه هو وأدان نفسه ، لو فعل كل منا هذا لكانت الحياة ، رغم كل الصعاب مقبولة ومحتملة ، والإسلام دين سماحة ووسطية ، وما دخل الإسلام في شيء إلا زانه ، وما سُلب من شيء إلا شانه أي قُبح وتعرى ، ونبي الإسلام محمد بن عبد الله ﷺ ، ما خير بين أمرين إلا إختار أيسرهما ، وقال: يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ، وكان هشاً بشاً أي على وجه إبتسامه وقبول للأخر ، وقال له ربه (أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ، فكان صل الله عليه وسلم لا يتكلم إلا بخير وفي الخير ، وهكذا الإسلام كله يسر ، وهذا رد على من سألتني بالأمس عن ذلك المتجهم ويتكلم في الدين معتقداً أن تجهمه وقار ، فلما ولد (الهدى) رسول الله ﷺ ، عمت الأرض بالبهجة ، وأنطفأت نار كسرى ، وتصدع إيوان قيصر ، وفاضت بحيرة ساوى ، بميلاد من يهدى البشر ﷺ ، ويجعل منهم من يسبح بحمد ربه كما تسبح كل الخلائق ، وصدق الله بقوله (ولكن لا تفقهون تسبيحهم) ، فببعثته ﷺ سيسبح البشر مع الحجر لله الواحد القهار ، فما أحوجنا في هذه الأيام إلى رسول الله ﷺ ، ليخرج أمته مما هي فيه ، وتعود كل بلادنا العربية والإسلامية عزيزة أبية ، ويعم فيهم الأمن والسلام ويعيش الجميع في أمن وأمان.
ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...