السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعدتم مساءً أحبتنا نعود لكم مجددا مع الفقرة الحوارية " نقطة ضوء "
مع ضيف مميز
ضيف حلقة " نقطة ضوء " اليوم هو ضيف خاص جدا
ضيفنا اليوم هو شاعر أبي حر يقبع في سجون الاحتلال الصهيوني
لكن سجنه لم يمنعه من التواصل ومن إيصال نبضه الذي يجاهد من اجل حرية وطنه الغالي فلسطين الحبيبة
ضيفنا اليوم أثبت أن الحرية ليست حرية الجسد من خلال حرية التنقل وحرية الحركة بل الحرية الحق هي حرية الفكر
نرحب بضيفنا الكريم الشاعر الأسير ناصر الشاويش
فأهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم
سؤالنا الأول للضيف الكريم هو سؤال تقليدي تعريفي
وهو من هو الشاعر ناصر الشاويش ؟
وكانت هذه الإجابة
أنا الاسير الفلسطيني المناضل ناصر جمال موسى شاويش ابلغ من العمر ثمانية واربعون عاما وانحذر من اسره لاجئه تسكن في مخيم الفارعه في محافظه طوباس بعد ان هجرت من حيفا في عام 1948 على اثر النكبه .
لي ابن يدعى خالد وعمره من عمر اعتقالي حيث كان لم يتحاوز 4 اشهر عندما وقعت في الاسر وهو الان شابا في الثانيه والعشرون من عمره.
وقد،حاصلت على البكالوريوس في العلوم السياسية والماجستير في الدراسات الاسرئيليه ولي العديد من اصداراتي الشعريه والدراسات والابحاث والمقالات في مجال الادب والسياسه
السؤال الثاني: كيف يمكنك التواصل على مواقع التواصل الاجتماعي ؟ وهل يسمح لك باستعمال الموبايل من داخل السجن ؟
الإجابة كانت
ـ بكل تأكيد يمنع علينا استخدام كافة انواع التواصل وانا شخصيا لم يتسن لي فرصه لتواصل مع عالمي الخارجي الا منذ اقل من سنه ورغما عن ارادة حراس المعتقل وعبر هواتف محموله مهربه إلى داخل السجون وفي معظمها تفتقد لكافة الخدمات الموجوده في نفس هواتفكم المحمولة العاديه فأنا أمتلك هاتفا محمولا لا يتعدى حجمه حجم ولاعة سجائر ومن خلال هذا الهاتف البدائي والبسيط اتواصل مع مواقع التواصل الاجتماعي عبر مساعد لي يدير لي الصفحة على الفيس وينظم لي كافة أعمالي الادبيه والثقافية بالخارج وازوده بما أرغب في نشره من خلال مكالمه هاتفيه عاديه وهو يقرأ على مسامعي ردود وتعليقات القراء وانا أملي عليه ردودي وتعليقاتي على بعض ما يكتبه لي القراء والمتابعين وهي عمليه شاقه ومجهده لكنها وسيلتي الوحيده لاعلاء صوتي وصوت قضيتي وصوت من معي في داخل المعتقدات الصهيونية
السؤال الثالث : قلت أستاذنا في إحدى قصائدك جعلت لها عنوانا جميلا جدا " للشعر فعل البندقية "
فإلى أي مدى يعتقد الشاعر ناصر الشاويش فعلا أن للشعر فعل البندقية ؟ وكيف ذلك ؟
كانت الإجابة كما يلي :
يكون للشعر فعل البندقية اعتقد أن الشعر هو بحد ذاته شعر مقاومه ويكون للشعر فعل البندقيه عندما يمتلك القدره على قلب سحنة الاشياء وخلق ذلك الحوار الجدلي بين الوعي واللاوعي وان اثر القصيده في وعي الجماهير لها صدى أعلى من صوت البنادق وتمتلك القدرة على الوصول إلى ابعد مما يمكن ان تصله الطلقة التي يطلقها المقاوم فالشعر يمثل لنا كفلسطينين ومناضلين روح البقاء المتجدد كطائر الفنيق وفي صخب التجربة والضمير الفلسطيني الذي لا ينام على ضيم لذلك تكمن أهمية الشعر بالنسبة لنا كفلسطينيين
السؤال الرابع : منذ متى وأنت تقبع أسيرا في سجون الاحتلال الصهيوني ؟
وما هو سبب اعتقالك ؟ وبكم أنت محكوم؟
الاجابة
أنا اقبع في سجون الاحتلال منذ 2/6/2002 ومحكوم باربع مائة وثمانون عام بتهمة تنفيذ العديد من العمليات الفدائيه التي قضت مضاجع العدو الصهيوني حيث تمت محاصرتي في مدينه نابلس بعد مطارده لي استمرت لاكثر من عاميين وقد كنت احد مؤسسي وقادة كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكري لحركه فتح
السؤال الخامس : لا أريد أن أسألك إلى أي حركة تنتمي في فلسطين الحبيبة
لأن الجهاد يقتضي توحيد الصف وليس تمزيق المقاومة ، فالمفروض الجميع واحد لآن الهدف واحد وهو استقلال فلسطين ؟ وما رأيك أنت في حركات المقاومة وهل يوجد بينها تعاون أم لا ؟
الإجابة
انا انتمي لحركه التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) والى مدرسة ياسر عرفات منذ نعومة اظافري اما فيما يتعلق بحركات المقاومة فهي ضروره ملحه بكل اشكالها ومشاربها الساسيه وتشكل الفسيفساء الفلسطينيه الجميله حتى لو كان هناك بعض الاختلافات من حين لاخر بين حركات المقاومه ،وبتاكيد فان هناك تعاون بين كافه الاذرع العسكريه لحركات المقاومة في كل الميادين سواء في قطاع غزه الصامد او في الضفه الغربيه الباسله
السؤال السادس : ما رأي الشاعر ناصر الشاويش في حمى التطبيع التي سرت في جسد الحكومات العربية ؟ وهل لذلك تأثير سلبي على مصير القضية الفلسطينية ؟
الاجابة كانت
ان التطبيع مع العدو والهروله اليه من قبل بعض انظمتنا العربية التي نحترمها ونحب شعوبها تعد بنسبه لنا طعنه في الظهر من اشقاء لنا يقع على عاتقهم الاخلاقي والديني والعروبي مهمه اسنادنا ودعمنا في مقاومه الاحتلال وتحرير هذه الجزء المقدس (فلسطين) من ايدي الصهاينه وبتاكيد فان لتطبيع اثر بالغ الخطورة على القضيه الفلسطينة ونهيب بكل من اقدم على التطبيع مع الكيان الصهيوني ان يتراجع نصرة لدينه ولامته العربيه
السؤال السابع : ناصر الشاويش تبقى فلسطين غالية على قلب كل مسلم وعربي حر و أبي ولكن هل ترى أن الهبات الشعبية التي نراها من حين للآخر والبعيدة عن قرارات الساسة وأحيانا المناقضة لها كفيلة لوحدها أن تنهي حياة الاحتلال الصهيوني ؟ وما رأيكم بالدعم العربي الشعبي لكم ؟
الإجابة كانت
فان الهبات الشعبيه المقاومه والعفويه هي ضروره ملحه تعبر عن نبض الشارع الفلسطيني الرافض للاحتلال الا انها وعلى الرغم من اهميتها غير كافيه ففلسطين لن تحررها المقاومه الشعبيه لوحدها ولن تتتحرر ما لم يكن هناك مقاومه بكافه اشكالها العسكريه والشعبيه والدبلوماسية فللكيان الصهيوني اللقيط علمنا انه لا يفهم الا لغه المسدس .
اما بخصوص الدعم العربي لنا كمناضلين فهو يعد الاكسجين الذي تتنفسه مقاومتنا ومقاومينا الابطال في جنين ونابلس وغزه والقدس واريحا وحتى في سجون الاحتلال ،فنحن بدون عمقنا العربي الاصيل والدعم العربي الشعبي والحكومي فلن نستطيع ان نتقدم في مسيرة تحرير فلسطين
السؤال الثامن : أمام الأزمات التي تعترض أوطاننا (سوريا ـ العراق ـ اليمن ـ مصر ـ لبنان ـ تونس ) وما تمر به من صعوبة في العيش، هل يزال الأمل يراود قلب الشاعر ناصر الشاويش في النهضة من جديد والاتحاد من أجل تحقيق استقلال فلسطين وباقي الوطن العربي ؟
الإجابة كانت
فان كل امه من الامم تتعرض لانزلاقات وارتدادات واحيانا نقوص وتراجع ،ولكنها سرعان ما تنهض من جديد وتتجاوز كل تلك العقبات فامه محمد لا يمكن لها ان تتلاشى او تعدم الخير او تبقى غارقه في هذه الشرذمات التي يختلقها الغرب بيننا لنبقى امه ضعيفه وهشا وغير قادره على التقدم والازدهار ،وانا اثق ان امتنا العربية ستنهض من جديد ،المهم ان نفهم ويفهم المواطن العربي ان عروبته مستهدفه في ارثها الحضاري الانساني وفي دينها ولغتها وبذاتها ومقدساتها الاسلاميه والمسيحية من قبل الغرب الامبريالي الذي لا يريد لامتنا الخير .وسياتي اليوم الذي تتوحد فيه امتنا العربية على قلب رجل واحد من اجل قضيه العرب الاولى (فلسطين) ولن افقد الامل في ذلك وممنوع على المناضل ان يفقد الامل والا فان الهزيمه ستكون حتميه له ولشعبه وقضيته
السؤال التّاسع : هل يلاقي المعتقل الفلسطيني المعاملة الإنسانية التي أرهق بها الغرب آذاننا في سجون الاحتلال ؟
ويمنح الحق في الدفاع عن نفسه و ماذا عن وضعية السجين الفلسطيني عموما في السجون الاحتلال ؟
الإجابة من الشاعر الأسير ناصر الشاويش كانت
ان السجون الصهيونية لا تشبه في قذارتها وادوات قمعها اي سجون في هذا العالم حتى في تلك الدول المتخلفة انسانيا وحضاريا في هذه السجون الصهيونية لم تعد أبواب تفتح الا على شهداء تغلبت الأمراض عليهم بعد صراع طويل مع امراضهم فلا يقدم هنا للاسير العلاجات الطبيه الا بعد ان تتغلغل الأمراض في جسد الاسير فتصبح امراض مستعصيه وسياسة الإهمال الطبي المتعمد ادت إلى الآن إلى استشهاد العشرات من رفقاء دربي في ساحات السجون والمعتقلات هذا من جانب ومن جانب اخر يمنع الاسير من حقه الإنساني في التعليم والالتحاق بالجامعات أسوة ببقية سجون العالم وكذلك الأمر يمنع إدخال الكتب بكافة انواعها الا بعض الكتب التي نحصل عليها بعد اضرابات طويله عن الطعام وبكميات محدوده حيث لا يسمح للاسير اقتناء اكثر من ثلاثة كتب كما ويتم مصادرة كل ما يقع بين ايدي حراس السجن من كتابات تخص الاسير فكل ما يكتبه الاسير يعد نصوص تحريضيه ضد الاحتلال هذا بالإضافة إلى سياسات القمع اليومي والتفتيشات التي تستهدف كل مقتنيات الاسير عدا عن منع الاسير من زيارات اهله وذويه لفترات طويله والعيش في غرف صغيره الحجم ومكتظه تملؤها الرطوبه بسبب افتقادها للتهوية وغيرها من الأمور الكثيره التي يمارسها العدو الصهيوني بحقنا كاسرى ونازلين بهدف كسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا لدفعنا لتسليم والاستلام ان دوله الاحتلال تضعنا في سجون معزوله تفتقد إلى أدنى مقومات الحياة الادميه وتمنع اي مؤسسات او جهات دوليه مختصه بحقوق الإنسان من الوصول الا هذه السجون للتفتيش والرقابة وفي المقابل تفوض نفسها على أنها دولة تراعي حقوق الإنسان ومفاهيم العدالة الإنسانية
السؤال العاشر وهو الأخير : الشاعر الأسير ناصر الشاويش ما هي الرسالة التي تود أن تبلغها للعالم ؟
الإجابة كانت
إن رسالتي اولا الى امتنا العربية المجيده والى عالمنا العربي ساختصرها بعدة كلمات موجزة ،كونوا عربا ولا تعيشوا الا عَربا ولا تموتو الا عَربا ،ولا اقصد بلعروبه هنا الناطقين بالضاد بل اقصد عروبة الممارسة والتطبيق وليست تلك التي نقرؤها بالكتب والمناهج التعليمية في اقطارنا العربيه لا يكفي ان اسجل في بطاقتي الشخصيه انني عربي حتى اكون عربيا ،بل العروبه هي الفرح والحزن المشترك والمصير المشترك والباس والسعاده المشتركه .
واما رسالتي الى العالم فهي رسالة سلام ومحبة وحرية وعلى هذه العالم ان يتوقف عن الكيل مكيالين بما يتعلق بقضيتنا الفلسطينيه وتوقف عن تزويد هذه الكيان الصهيونى اللقيط بكل ما يلزمه من الادوات لقتلنا واستعبادنا ومصادرة حقنا في تقرير المصير ،قد آن لهذه العالم سيما العالم الغربي الذي لن يكتفي بالانحياز للاحتلال بل اصبح يشاركه العدوان على شعبنا عبر دعمه المطلق لهذا الكيان الصهيوني اللقيط ان يتوقف عن دعمه وان يثبت انسانيته ولو لمرة واحدة باتجاه القضايا العربية وعلى رأسها قضيه فلسطين ،لا نريد للعالم الغربي ان يتباكى علينا مثلما يتباكى على أوكرانيًا وشعبها ،بل نريد ان يتوقف فقط عن دعمه للعصابات الارهابيه الصهيونيه التي تتفنن في قتل اطفالنا ونسائنا وشيوخنا وهدم بيوتنا وحرق مدننا وقرانا وممارسه سياسات التطهير العرقي بحق شعبنا وتدنيس مقدساتنا الاسلاميه والمسيحية
و في الأخير سعدنا باستضافتكم في مجلة وجدانيات الأدبية في فقرة نقطة ضوء وسعداء أكثر بأن نكون داعمين حقيقين لكم ولقضيتنا العادلة فلسطين
ونسأل الله لكم التوفيق والنجاح وأن يفك أسركم وهو على كل شيئ قدير
وصدقا لا شيئ غير الأمل يجعلنا نحيا
شكرا جزيلا الشاعر الحر الأبي ناصر الشاويش


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق