هل رأيت ؟
هل رأيت كيف ينسج الليل اسمها بين النجوم وقلب القمر، بخيوطه السوداء الناعمة، دون أن يلمع سراج الذكرى بزمن الظلام، زمن الكلام، ابتعاد شروق الأحلام.
توقف مرور الأيام.
إنه زمن لقبلة الحروف المنقوصة، تكتب قصصا فقدت نفسها فتحولت إلى بقايا من الركام.
كيف تسحب الغيوم محاجرها وتمتد إلى أعلى السماوات تستمتع بأحاديث الأنبياء، فتقترب من الصلوات وتسقط كشخير المطر.
هل رأيت كيف يزين ضوء القمر جسدها العاري من الأحاسيس، منهوب بالأقاويل، مصقول بالسراب الإلهي، ولمسة سحرية على ذروة شفتيها الوردية اللون.
كيف يمكنني مقاومة الرغبة الهائجة؟
لأن أنام بظل شجرة البرتقال المحتلة.
هل أكره الحب؟
وأعدم الشعور بالوحدة، وأنا أراقب همجية الليل قبل شروق الشمس.
يقال إن شجرة الزيتون المرصعة بصدرها قديمة قبل موت الأنبياء.
نعم رأيتها تفتح شفتيها مثل كتاب العذارى حتى أتمكن أنا، الشاعر الوحيد، من كتابة القصص وبعض قصائدي بشفتي على شفتيها، فتهيج حروف قصائدي المجنونة، أشعاري ورسائل الهوى التي لا تعرف المقايضة بين الحب وحيدا أو الانتحار على آخر صفحة من قصصي المنكوية.
أردت أنا أن أكون لها وحدها.
هجرتني على أول شراع سفينة تترك الشاطئ إلى المجهول.
قيل إن الشيطان اغتصب ترابها، دنس التين والزيتون.
وبنى حولها أسوارا وقلاعا ومتاريس خوف من عودة الحصن البيضاء.
مَن يدري؟
طلعت كنعان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق