السبت، يوليو 27، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( لَيلةٌ أُخرَی )) للشاعر / عبدالسميع الشدادي



لَيلةٌ أُخرَی
..................
لَيلَةٌ أُخرَيَ
تَمِضِي عَبَرَ جَوانحي إلَی العَالمِ الآخرِ
و أنتِ مَازلتِ بعيدةً عَنِ أضوَاءِ لَواعِجِي
تَسرحِينَ وَ تَمرَحينَ في عالم لا يُشبُهُنِي .
لَيلَةٌ أُخرَيَ
تَقذِفُ بِي أسِيرَاً في أجوَاء الفَضَاءَآت اللَّامُتَنَاهِية
فَالنُجُومُ أصبَحَتَ تُلازِمُنِي خُطوةٌ خُطوَة ،
تَتحَسَسُني ، تُسَامُرُنِي لحظَةٌ لحظة ،
و تَحويني في المَسَاءَات المُتَدَاخِلَة
و السَماءُ مُلَبَدَةٌ بالغيرَة تتحَسسُ مَفَاتِنَها قَمَرَاً قَمَراً ،
نَجمَاً نحماً . شُهُبَاً شُهُبَاً ...
حَتَی هَمَسَاتُهَا أصبَحَت تَتَحَشرَجُ مُثقَلَةٌ بِهُمومِهَا
و تَتَدَحرَجُ عَلیَ تُخوم الحِيرَة ،
بَينَمَا القَمرُ يَبحثُ عَن ذاتِهِ بين أروقةِ النُجُوم
فَنَجمََةٌ وَاحِدةٌ لَا تَكفِي لإطفََاء
لَهيبَ الشَوقِ و إغلَاق نَوَافذَ البَينِ عَلَی أرِيكةِ العَطَش .
لَيلَةٌ أخرَی
تَمضي بي إلی حَيثُ لَا أدري
و أنتِ مَازلتِ تُذكِينَ نَارَ الفُرقَةِ وتَتَمدَدِينَ بالغياب
و تَتَشرذَمِينَ علی طُول المَسَافات .
لَيلَةٌ أخرَی
تَعبُرُنِي و تَجرُفُني بلا شَفَقَة
و أنتِ مَازلتِ تَجُوبينَ بِحارَ الصَمتِ بِلَا صَدَی ،
تَتَوَزَعِينَ حُزنَاً و ضَجَرَاً علی منافذِ الوحدة .
لَيلَةٌ أخرَی
تَذُوبُ مَصلُوبَةً عَلَی صَدرِي
و أنتِ مَازِلتِ غَارِقَةً فَي الجَفاَء و وَحَلِ العُزلَةِ
لَا شَئ يُضاهِيكِ فِي غِيابِكِ سُوَی هُطُول المَوت
عَلَی جَبِين الشَجَن .
لَيلَةٌ أُخرَی
تَتَكسَرُ عَلَی وَجَنات الحَنِين
و أنتِ مَازلتِ تَتَحَايلين علی المُستَحِيل و تُرَاهِنينَ علی مُرور الوَقت فِي مَسَارَاتٍ مُتَشرذِمَة .
لَيلَةُ أُخرَی
تُسافُرُ عَبَرَ مسارات آهاتي
و أنتِ مَازلتِ تَبحَثِينَ عن مَمَرات آ٘مِنَه في خَلَجَات صَمتِي
لِتَعبُرِي إلی الضِفَةِ الأُخرَی مِن قَلبِي و لكن دُونَ جَدوَیَ .
..........................
عبدالسميع الشدادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( تسالي يا فندي )) بقلم البلياتشو الشاعر وليد حسانين

تسالي يافندي للبلياتشو!!! تفتش في نفسك تلاقي كنوز عرايس حلاوة وفسدق ولوز تبعد شوية في دُنيا النفوذ تدخل في دايرة وعجلة تروس!!. غريبة الحياة ...