أرحتيني بهجركِ واسْتَراحت
بأيَّامي تفاصيلٌ كثيرةْ
وعادت من منافيها اللَّيالي
تُلَمْلِمُ حزنها من بعد حيرة
أضعتيني زماناُ كان أقسى
من الوَهنِ المرابط في الجزيرة
ضبابٌ كانت الدنيا ضباباً
كمن فَقَدَ الدلائلَ والبصيرة
أغرَّكِ أنِّني رَهْن التياعي
وأنَّكَ حول جيدي مستديرة
وأنَّك إن خَطَطّتُكِ ذاتَ شعرٍ
جمعتُ الكونَ في جُمَلِي القصيرة
رجعت إليَّ منتفضاً غباري
بلا شوقٍ لوجهكِ كي أُدِيْرَهْ
أراك الآن أبعد من سماءٍ
لَكَمْ رَقَّتْ لدمعاتي الغزيرة
رجعت إليَّ مصطحباً فؤاداً
أطاحكِ عن ضلوعي المستجيرة
تناءت عن مداركِ أمنياتي
ليمنحها المدى فُرصاً وفيرة
وحسبي دون قربكِ أن أراني
أُطَبِّبُ مهجة ظلَّت كسيرة
كأنِّي عدت من عتم اغترابي
وتتبعني صباحاتٌ غفيرةْ
.....
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق