الأحد، فبراير 16، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( حُلــــم... )) شعر : د. وصفي تيلخ


حُلــــم...
شعر : د. وصفي تيلخ
حلمتُ أنّي طائرٌ محبــــوسُ في قفصٍ صغيرْ
وأعيش في قصرٍ منيفٍ بالدِّمُقْس وبالحريـــرْ
يأتي إليّ المــــــــــاء والأرزاق والخير الوفيــــــــر
ويقـول ســـجّإنّي : تنعّمْ بالدِّثـار وبالسّـــــــرير
يا ســـيّد القـــــــــوم المعظّم والمبجّل والكبير
أنا لا أريد العيش عيــــــــشاً ناعمـــاً وأنا أسـير
أنا لا أعيش لآكلّ الحَـــــــبَّ المنقّـى كالبعير
أنا قد خُلقتُ لكيْ أطيرَ وَكيْ أطيرَ وَكيْ أطيــر
أهوى الفيافي والقفـــــار وذلك الرّوْضَ النّضير
متنقّلاً في دوحــــةٍ غنّـــــــــــــاءَ بالشّـجر الكثير
أهوى الحيـــاة جميلةً وأعيش في كنَف الزّهور
والمــــاء يجري حولنا جَرْيَ اليhود إلى السّعير
حرّيتي عندي الحيـــــــــاة ولا حيــــــــاة بلا شعور
أنا إنْ وقعتُ وخانني الإخـــــــوان والحظّ العثِير
لا أرتضي ذلّ الحيــــــــــــاة مكبّلاً فيـها أســـير
أنا لم أكن ذاك المغفّل كي أموت على السّرير
يا سيّدي استعبدتّني فلِمَ التجبّر والغــــــرور
ما كنتَ غير ابن الزّنادقة الأبالســـــــة الحقير
ما أنتَ غير ابن القــــــرود وذلك النّذل الشّهير
دعني أعيش بدَوْحتي فيهـــــا أحلّق والنّسور
أنا دَوْحتي هذي الدّيار الحالمـــــــاتُ ولا نظير
أنا دَوْحتي حيفا ويافــا , القدسُ والكرْمُ العمير
وفي الجليل ومسجد الرّحمن والأقصى المنير
في أرضِ غزّةَ هاشـــمٍ أرضٍ حجارتُهـــــا تفــور
يا سيّدي دعْ عنك أسْري النّار في دمّي تَمُــور
غضَبِي إذا أطلقْتُه وافــاكَ شــــــــــرّاً مستطير
لا يرتضي ذلّ الحيـــــــــاة بظلّكم أهل القبـــور
لا شكّ أنّ الفجــــــــــر آتٍ فيه تنطلق الطّيــــور
ستكون كلّ طيورنا يومــــاً كجارحـــــة الصّقــــور
هذي الصّقور محمدٌ فيهــــــــا الموجَّـــه والأمير
سل عنه خَيْبرَ إنْ نَسيتَ ســــلِ المؤرّخ والخبير
يُنبيك أنّ جنــــــــودَه أُسْدٌ تُزمجِــــر أو نُمــــــور
سنحطّم الأقــــــــفاص والعيش المنعّم والقصور
ويعود مسرى المصطفى حـــــرّاً ويملؤه السّرور
د.وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...