الاثنين، مارس 17، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( إشراقة شمس = 31 = )) بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا



إشراقة شمس
= 31 =
دخلت غرفة النقيب في فرع أمن الدولة برفقة الشخص الذي استلمني من باب الفرع، أشار النقيب إلى الشخص بالانصراف، و التفت إلي و أشار بيده كي أجلس، ثم ما لبث أن عكف على أوراق بين يديه يتمعن فيها، و تركني نهب هواجسي و ظنوني
بعد حوالي ربع ساعة التفت النقيب إلي و قال: هيه يا يحيى، شو رأيك بالوضع ؟ قلت: أي وضع سيدي؟ قال: وضع البلد و الدولة و النظام ! قلت: كل الأمور تسير بإذن الله على مايرام [ كنت في نفسي على قناعة تامة بأن الأمور تسير حتما في صالح أهل الإيمان، و لقد سألوا الحق يوما: أين كنت حين كان الباطل يصول و يجول، قال: كنت أجتث من جذور الباطل ]
لكن النقيب - في محاولة منه التمويه على حقيقة أمر استدعائي للفرع، بل ربما كان يحاول استدراجي في الكلام - سألني: ما رأيك باللون الرمادي؟ قلت: هو الأفضل في بعض الأحيان. قال - بلهجة تهكمية - : و كيف يكون الأفضل؟! قلت: عندما تختلط الأمور و تشابك الرؤى فإن الوقوف على الحياد أصح و أسلم ريثما ينقشع الضباب و تتضح الرؤى. قال: هذا يعني أنك لست ممن يقف إلى جانب الدولة في مواجهة التطرف ! قلت: بل الوقوف في وجه التطرف واجب مؤكد على كل مواطن، لكن المشكلة تكمن في عدم فهم معنى كلمة تطرف. بسخرية قال النقيب و منكم نستفيد في فهم معناها ؟ قلت: هو استماتة في الدفاع عن فكرة خاطئة. قال: و من يحكم بخطأ الفكرة؟ قلت: تقاس الفكرة الواحدة إلى شرع و دين ثابت
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...