الجمعة، أغسطس 29، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية // الشاعر د. سعيد العزعزي ورائعة (( نياح مكَّة ))

الشاعر د. سعيد العزعزي

نياح مكة
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مَا بَالُ مَكَّةَ يَبكِي نَوحَهَا الحَرَمُ ؟
وَكَعبَةُ الله يُجرِي مُقلَتِيهَا دَمُ ؟
أيَذكُرَانِ أوَانَ الفَتحِ إذ حُطِمَت
أصنَامُ شَركٍ وَحَفَّ القِبلَةَ السَّلَمُ ؟
أم يَبكِيَانِ دِمَاءَ الأهلِ إذ هُرِقَت
بِأرضِ غَزَّةَ لَمَّا غَابَ مُعتَصِمُ
وَالجُوعُ يَحصِدُ لِلأروَاحِ مُكتَئِبَاً
وَلَا مُغَيثَ وَيَقتَاتُ الطَّوَى العَسَمُ
أم يَذكُرَانِ مَجَانِيقٌ وَقَد هَدَمَت
جُدرَانَ بَيتٍ حَرَامٍ حَفَّهُ حَرَمُ ؟
أم يَذكُرَانِ قُسَاةُ القُومِ إذ صَلَبُوا
إبنَ الزُّبِيرِ فَأهرَى جِسمَهُ الوَرَمُ ؟
أم يَنعَيَانِ رَجَالَ الصِّدقِ غَيَّبَهُم
وَلَاةُ بَغيٍ تَبَرَّا مِنهُمُ الغَشَمُ ؟
وَيَسفِكُونَ دِمَاءَ الحُرِّ في رَجَبٍ
وَفِي المُحَرَّمِ تُدمَى الأشهُرُ الحُرُمُ
أم يُنكِرَانِ طُغَاةً حَلَّلُوا حَرَمَاً
وَالنَّاجِسُونَ على أطهَارِهِ جَثَمُوا ؟
لَا يَنتَوُونَ مَبِيتَا في رِحَابِ مِنَىٍ
وَلَو رَمُوا تُقيَةً شَيطَانَهُم رُجِمُوا
هَل عَادَ مُنتَصِبَاً عِندَ الصَّفَا هُبَلٌ
وَاللَّاتُ في مَروَةٍ أضحَى لَهَا حَشَمُ ؟
وَبَينِ هَذَا وَهَذِي يَرمِلُونَ حُفَىً
حَمقَى يُغَذِّي هُوَى ألبَابِهِم فَدِمُ
يَسعَونَ بَينَهُمَا حَتَّى تُقَرِّبَهُم
زُلفَى إلى الله بِئسَ الزَّعمِ مَا زَعَمُوا
يَا سَادِنَ البَيتِ قَد أزهَقتَهَا كَمَدَاً
أحيَيتَ لِلَّاتِ وَالعُزَى وَقَد حُطِمُوا
مَا لَي أرَى الشِّركَ بَادٍ لَا خَفَاءَ بِهِ
في قَلبِ مَكَّةَ أضحَى يُعبَدُ الصَّنَمُ ؟
**************************
مَا لِلعُرُوبِةِ بَاتَت بَعدَ عِزَّتِهَا
كَقِينَةٍ في مَلَاهِي الفِسقِ تَحتَزِمُ ؟
مَا لَي اَرَى يَعرُبَاً تَخبُو مُرُوءَتُهُ ؟
أم أخمَدَا جَمرَهَا الإرخَاءُ وَالتَّخَمُ ؟
قَالُوا بِأنَّا شِدَادُ البَاسِ وَارتَجَزُوا
وَأهلُ عَزمٍ فَمَا شَدُّوا وَلَا عَزَمُوا
وَخَيرُ أجنَادِ أهلِ الأرضِ كَبَّلَهُم
فِرعُونُهُم وَحَنَى أدوَاحَهُم قَزَمُ
كَم صَرخَةٍ حَرَّكَت وِجدَانَ جَلمَدَةٍ
لَمَّا استَغَاثَت تَهَاوَى حَسرَةً هَرَمُ
لَكِنَّهَا مَا لَقَت في حَاكِمٍ شَرَفَا
مَاتَت بِحُكَّامِنَا النَّخوَاتُ وَالشِّيَمُ
وَإبنُ سَامِدِ أهمَى الغَيثَ مُحتَسِبَاً
آخَى اليَ هُ و دَ فَفَاضَ الجُودُ والكَرَمُ
وَصَبَّ لِلمَالِ في كَفٍّ مُضَرَّجَةٍ
بَدَمِّ طِفلٍ بِوَجهِ المُوتِ يَبتَسِمُ
لَم يُعطِ غَزَّةَ لَكِن أعطَى قَاتِلَهَا
كَيمَا تُصَبُّ على أطفَالِهَا الحِمَمُ
وَيحَ العُرُبَةِ لَمَّا نَصَّبَت قَزَمَاً
فَعَظَّمَتهُ على إسفَالِهِ القِمَمُ
الجَاهِلُ الغَرُّ اضَحَى اليَومَ جَهبَذُنَا
وَيَجرَعُ القَهرَ في أغلَالِهِ العَلَمُ
ضَلَّ المُلُوكُ فَسَارُوا في ضَلَالَتِهِم
قَالُوا : هُدَاةٌ وَِإنَّ العِلمَ مَا عَلِمُوا
أئِمَةُ الدَّجلِ غَشُّوا الخَلقَ إن وَعَظُوا
وَأتقَنُوا حِرفَةَ الإضلَالِ وَالتَقَمُوا
يُمَازِجُونَ قَوِيمَ الدِّينِ بَاطِلَهُم
وَلَو أنِيلُوا عُرَى إسلَامِنَا هَشَمُوا
لَا يُنكِرُونَ على الحُكَّامِ إن كَفَرُوا
بَل كُفرُهُم مُوجِبٌ أن تَكفَرَ الغَنَمُ
كُفرُ المُلُوكِ كَمَالُ الدِينِ إن عَبَدُوا
(تِرَمبَ) مَا أسخَطُوا الرَّحمَنِ أو أثِمُوا
إن يَسجُدُوا (لِنِتِ نيَاهُو) فَمَا جَحَدُوُا
وَالجَاحِدُونَ بَنُو الأوطَانِ لَو نَقَمُوا
*****************************
وَالغَربُ أعلُوا شِعَارَاتٍ مُزَيَّفَةٍ
ذَرُّوا رَمَادَاً فَزَادَ الظُّلمَةَ الغَسَمُ
نَادَى بَحَقِّ بَنِي الإنسَانِ قَاتِلُهُ
هَل يَحفَظُ الجَديَ مَن لِلشَّاةِ يَلتَهِمُ ؟
هُمُ القَضَاءُ وَقَانُونٌ وَهُم خَصَمٌ
وَنَحنُ في قَفصِ الإجرَامِ مُتَّهَمُ
وَإن غَدَا ظَالِمُ المَكلُومِ قَاضِيَهُ
مَن يُنصِفُ المُشتَكِي إن خَصمُهُ الحَكَمُ ؟
هُمُ الأنَاسِيُّ مَكفُولٌ حُقُوقَهُمُ
وَلَيسَ يُسقِطُهَا نَقضٌ وَلَا قِدَمُ
وَلِل يَهُو دِ حُقُوقٌ لَا مِسَاسَ بِهَا
وَدَمُّ (صَه يُونَ) مَعصُومٌ وَمُحتَرَمُ
وُالمُسلِمُونَ إذَا رَامُوا مُسَاوَيَةً
قَالُوا : أيَرقَى لِقَدرِ السَّادَةِ الخَدَمُ ؟
حَمَقَى يَظُنُّونَ كَلبَ الغَربِ مَاثَلَهُم
وَلَن يُدَانِي لذَيلِ الكَلبَةِ الهَدِمُ
يَستَكثِرُونَ عَلِينَا في الكَرَى حُلُمَاً
وَيَقمَعُونَ ذَوِي الأحلَامِ إن حَلَمُوا
وَحَقُّنَا نَرتَضِي إذلَالَ غَاصِبِنَا
وَمَا لَنَا غَيرَ مَا مَنُّوا وَمَا قَسَمُوا
إذَا (اليَ هُو دُ) أرَاقُوا دَمَّ إخوَتِنَا
وَأزهَقُوا لِمِئَاتِ الألفِ لَم يُلَمُوا
وَأنهُرُ الدَّمِّ إن فَاضَت بَغَزَتَنَا
وَفِي فَلِسطِينِ مَوجُ الدَّمِّ يَلتَطِمُ
يُمَالِئُونَ (يَهُ و دَاً) في فَضَائِعِهِم
فَهمُ وَإن أجرَمُوا جُرمٌ إذَا شُكِمُوا
يُضحِي الجُنَاةُ ضَحَايَا لَا ذُنُوبَ لَهُم
وَفُوقِ دَمِّ الضَّحَايَا تُلصَقُ التُّهَمُ
وَينسِبُونَ إلى أنعَاشِنَا جُرُمَاً
ظُلمَاً وَقَد غَالَنَا الإجرَامُ وَالجُرُمُ
لَكِن إذَا قَاوَمَ الغَزِّيُّ غَاصِبَهُ
قَالُوا تَجَنَّى وَشَبُّوا النَّارَ وَاحتَدَمُوا
هَبَّت قِلَاسٌ وُصُلبَانٌ مُكَشِّرَةٌ
غَلَت وَفَزَّت عُلُوجُ الكُفرِ وَالعَجَمُ
وَفَوقَ غَزَّةَ صَبُّوا حِقدَهُم حِمَمَاً
وَمَا رَعَوا حُرمَةَ الإنسَانِ أو رَحِمُوا
وَحَقُّنَا الصَّمتُ لَا إنكَارَ جُرمِهُمُ
وَلَو أبَادُوا جَمِيعَ الأهلِ مَا لُجِمُوا
فَكِلمَةُ الحَقِّ إرهَابٌ إذَا ذَكَرت
جُرمَ (ال يَهُ ودِ) فَهُم في غَابِرٍ هُضِمُوا
وَحَقُّنَا ضَائِعٌ إن كَانَ في يَدِنَا
وَحِفظُهُ إن غَزَانَا الغَربُ وَاغتَنَمُوا
وَنَجتَدِي لُقمَةً مَن كَفِّ عَاصِرِنَا
وَلَحمُنَا في يَدِ القَصَّابِ يُقتَضَمُ
وَعِصمَةُ الدَّمِّ في تَشرِيعِنَا هَدَرٌ
وَإن أقِيمَت حُدُودُ الدِينِ تَنهَدِمُ
وَيَعصِمُونَ دِمَانَا في إرَاقَتِهَا
لِيُدخِلُونَا جَنَانَ الخُلدِ نَنتَعِمُ
زَيفُ الشِّعَارَاتِ جَافَى الفِعلُ قَائِلَهَا
فَكَذَّبَ القَولَ خُبثُ الفِعلِ وَالزَّهَمُ
إن القِنَاعَ الَّذِي وَارَى دَمَامَتَكُم
هَوَى بِغَزَّةَ عَرَّى قُبحَكُم جَذَمُ
مَذَابِحٌ أُزهِقَت فِيهَا مَبَادِئُكُم
وَفِي حَشَاشَةِ جُوعٍ تُذبَحُ القِيَمُ
قَد شَطَّفَت غَزَّةٌ مِكيَاجَكُم فَبَدا
قَلبٌ تُفَحِّمُهُ الأحقَادُ وَالنِّقَمُ
نَرَى اسوِدَادَ قُلُوبٍ مَاثَلَت صُوَرَاً
شُرمَ الأنُوفِ يَفُجُّ المِشفَرَ الخَرَمُ
لَن تَخدَعُونَا بِبَشرَاتٍ مُلَوَّنِةٍ
أو أبيَضٍ شَاحِبٍ أفغَى لَهُ وَشَمُ
شَرُّ الَأفَاعِيَ رَقشَاءٌ مُلَوَّنَةٌ
فِي نَابِهَا من زُؤَامِ المُوتِ مُقتَسَمُ
إنَّ الشُّعُوبَ كَمَا الأبنَاءِ تَعرِفُكُم
وَإنَّمَا حَاكِمُوا الأوطَانِ مَا فَهِمُوا
*************************
قُلتُم فَقَالُوا كَمَا أقوَالِكُم سَفَهَاً
وَيلٌ لِحُكَّامِنَا إن تَامُرُوا لَزِمُوا
القَولُ مِنكُم وَسَمعُ العَقلِ كَذَّبَهُ
وَالغَافِلُونَ على أوزَانِهِ نَظَمُوا
قَالُوا : (ال يَهُ ودَ) مَظَالِيمٌ وَظَالِمُهُم
جَوعَى حِصَارٍ وَمَا رَاقُوا وَلَا طَعِمُوا
وَالعَدلُ إن مَزَّقَ الأطفَالَ مُنتَكِلَاً
قَصفٌ تَهَاوَت لَهُ الأطوَادُ وَالأكَمُ
لَا تَبكِيَنَّ على أشلَاهِم فَهُمُ
بَاغُونَ في الأرضِ إن لَم يُظلَمُوا ظَلَمُوا
لَا تَحزَنَنَّ إذَا مَا الجُوعُ فَتَّتَهُم
فَالمُوتُ أضحَى لِأطفَالِ الضَّنَى نَهِمُ
(صَه يُو نُ) يُزهِقُ شَعبَاً فَوقَ غَزَّتَنَا
وَقَادَةُ الخُنعِ مَا شَبُّوا وَلَا فُطِمُوا
بَل قَالَ قَائِلُهُم : يَفنَونَ لَيسَ لَنَا
شَأنٌ وَإنَّا بِخَيرٍ إن هُمُ حُصِمُوا
إذَا تَخَلَّى عَنِ المَخلُوقِ بَارِئُهُ
فَلَيسَ يَعصِمُهُ طُودٌ وَلَا عَلَمُ
وَلَستَ أنتَ بِأرضِ الرَّبِّ نَائِبَهُ
فَلَا تَلُم لِكَفِيفٍ قَلبُهُ أصَمُ
صَهٍ فَقَد سَقَطَت مِنَّا مَبَادِئُنَا
وأنكَرَتنَا كِرَامُ الخُلقِ وَالشِّيَمُ !
ِ
نَفِّس عَنِ النَّفسِ وَارمِ مَا يُنَغِّصُهَا
وَغُضَّ طَرفَاً وَإن بَادُوا أو انعَدَمُوا
يَا قَادَةَ الذُّلِّ في أعنَاقِكُم دَمُنَا
وَالخَصمُ أنتُم وَعِندَ الله نَختَصِمُ
إنَّ الدِّمَاءَ الَّتِي سَالَت سَتَلعَنُكُم
حَتمَاً سَيَجتَاحُكُم سَيَّالُهَا العَرِمُ
*************************
يَا أهلَ غَزَّةَ مَهمَا قَادَةٌ غَدَرُوا
فَلَن يَضُرُوا لِمَن بَالقَاهِرِ اعتَصَمُوا
رَقَى الشَّهِيدُ لِأنَّ الله كَرَّمَهُ
وَزَادَهُ شَرَفَاً مَا بَعدَهُ نَشَمُ
دِمَاءُكُم حَفِظَت بَاقِي كَرَامَتِنَا
وَبعَضَ عِزٍّ وِإنَّا دوُنَكُم عَدَمُ
لَمَّا غَدُونَا كَمَا الأزبَادِ طَافِيَةً
بَسطَحِ بَحرٍ غَدُوتُم مَوجُهُ اللَّطِمُ
قَد مَحَّصَ الله من عَليَاءِهِ أمَمَاً
فَمَازَ كُلَّ خَبِيثٍ وَاصطفَى لَكُمُ
نَحنُ الغُثَاءُ وَأنتُم جَوهَرٌ صَلِدٌ
وَالدُّرُّ يُنقِيهِ مِن أخبَاثِهِ الضَّرَمُ
أصفَى لَكُم لِيَرَى العَلَّامُ صُنعَكُمُ
وَفِي سَبِيلِهِ فَازَ الشَّامِخُ الأشَمُ
إنَّ الرِّبَاطَ على أرضِ إلرِبَاطِ غَدَا
أمرَاً لِزَامَاً وَمَهمَا يَثقُلُ الجَشَمُ
تَشَبَّثُوا بِتُرَابِ الأرضِ وَاصطَبِرُوا
لَن يَقلَعَ الطُّودَ من أعمَاقِهِ وَهِمُ
على صُمُودِ الرَّوَاسِي كُسِّرَت فِرَقٌ
وَمَن أتَوا يَهدِمُوا إصرَارَكُم هُدِمُوا
وَهَل يُهجَّرُ شَعبٌّ عَن ثَرَى وَطَنٍ
وَقَد غَشَوا لِغَمَارِ المَوتِ وَاقتَحَمُوا ؟
فَالمُوتُ عِزَّاً على طُهرِ الثَّرَى غَنَمٌ
وَعَيشُ مُلتَجِئٍ في مَاسَرٍ غَرَمُ
وَفِي ثَبَاتٍ على أرضٍ مُقَدَّسَةٍ
بِكُم سَيَزهَقُ مَا خَطُّوا وَمَا رَسَمُوا
يُثبِّتُ الله بَيَّاعَاً لِبَارِئِهِ
نَفسَاً وَمَا عَثَرَت في دَربِهِ قَدَمُ
إذَا رَمُوا لِنُحُورِ البَغيِ سَدَّدَهُم
وَيَرمِيَ الله لِلأعدَاءِ حِين رَمُوا
مَعِيَّةُ الله تَكفِي قِلَّةً صَدَقُوا
وَإن دَهَتهُم جُيُوشُ الكَونِ لَانهَزَمُوا
صَبرَاً جَمِيلَاً فَعَينُ الله تَكلَأُكُم
غَدَا تُبَدَّدُ عَن أجوَاءِكُم غَمَمُ
إنَّ المُصَابِرَ يُوهِي عَزمَ طَالِبِهِ
وَيَكسِرُ المُعتَدي مُجَالِدٌ صَرِمُ
وَفِي فِدَاءِ شَهِيدٍ خَالِدٍ وَدَمٍ
زَاكٍ تَرَقَّت إلى عَليَاءِهَا الأمَمُ
مِنَ البَلَاءِ يَنَالُ النَّصرُ لِذَّتَهُ
بِقَدرِ تَضحِيَةٍ يَغلُو وَيَعتَظِم
وَالنَّصرُ آتٍ وَقَد لَاحَت بَشَائِرُهُ
وَالغَيثُ يَهمِي إذَا مَا بَشَّرَ الرَّهَمُ
سَيَسحَقُ الله أجنَادَ (ال يَهُ ودِ) ضُحَىً
بَعزمِ شَعبٍ وَإنَّ الله مُنتَقِمُ
وَيَثأرُ الله للِمَظلُومِ مُنتَصِرَاً
وَيَجبُرُ الله أكسَارَاً فَتَلتَئِمُ
د. سعيد العزعزي

الخميس، أغسطس 28، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( لماذا سكتنا كل هذا السكوت؟)) كلمات الشاعر مصطفى ياسر العامري



لماذا سكتنا كل هذا السكوت ؟
ملجمة أفواهنا وصموت
نخبئ فينا الف خزي وندعي
بأنا على عهد الرجال نموت
نغني شعارات. فقط وقلوبنا
تردد وا ذلاه يا كهنوت
ننادي على أمواتنا كل ليلة
نشاركهم صمت الفيا ونموت
لكل زمان أهله وزماننا
بلا اهله فينا الخنا يستميت
. العامري

مجلة وجدانيات الأدبية (( دع عنك لومي )) بقلم الشاعر أحمد مصطفى الأطرش ( بحة الناي)



*** دع عنك لومي ***
في زمنٍ تُقاس فيه الأصوات بحدّتها لا بحكمتها، وتُوزن الردود بالصراخ لا بالوقار، يخرج هذا النصّ كبيانٍ شعريٍّ لا يُهادن، ولا يُجامل.
قصيدة "دع عنك لومي" ليست مجرد نظم، بل موقفٌ يُجيد أن يُنطق بالصمت، ويُجيد أن يُهزم الخصم بالحرف لا بالسيف.
هنا، لا يُطلب المجد بالتذلل، ولا يُردّ على الزيف بالانفعال، بل يُردّ عليه بوقارٍ يُذيب الخصوم ذلًا وانكسارًا.
هي قصيدة تُعلن أن الكرامة لا تُساوَم، وأن الحرف حين يُصاغ من الكبرياء، يُصبح سلاحًا لا يُكسر.
في كل بيت، ألبس الصمت هيبة، وأُعلّي من شأن الكلمة حتى تُصبح قمةً لا تُطال.
وإن كان اللوم إغراءً عند أبي نواس، فإن الردّ هنا هو فخرٌ لا يُشبه إلا صاحبه.
**********
يلُومُونَنِي إذ أَبَيتُ فُجُورَا
وَمَجدِيَ فِي العِزِّ لَا الإِحتِقَارَ
فَإِنِّي بِصَمتِي أُجِيدُ الهُجُومَ
كَفَى بِالسُكُوتِ جَوَابًا جَهِيرَ
وَإِن حَاصَرُونِي بِأَلفِ ادِّعَاءٍ
فَإِنِّي بِحَرفِي أُجِيدُ الكِرَارَ
لَبِستُ الوِقَارَ فَظَنُّوا سُكُوتِي
خُنُوعَاً وما الصَّمتُ إِلَّا وِقَارَا
أَنَا ابنُ الحُرُوفِ إِذَا ضَاقَ صَدرِي
أُفَجِّرُ صَمتِي قَصَائِدَ نَارَا
وَمَن قَالَ قَولاً يُعِيبُ القَرِيضَ
رَدَدتُ عَلَيهِ سَلَامَاً فَخَارَا
وَلَستُ أُجِيدُ النِّفَاقَ وَلَكِن
أُجِيدُ الرُدُودَ وَصِدقَ الكِبَارَا
فَصَمتِي وِقَارٌ، وِقَارِي سِلَاحٌ
يُذِيدُ الخُصُومَ ذُلَا وَانكِسَارَا
وَلَستُ أُجِيدُ التَّذَلُّلَ يَومَاً
وَلَا أَرتَضَي لِي المَذَلَّةَ جَارَا
وَإِن ضَاقَ صَدرِيَ مِن كَيدِ قَومٍ
فَحَرفِي يُجِيدُ الصُعُودَ انتِصَارَا
أَنَا ابنُ الوِقارِ، وَمَن عَابَ قَولِي
تَهَاوَى جَبَانٌ، وَتِهتُ افتِخَارَا
فَلَا تُغرِنِي زَيفُهُم فِي حَدِيثٍ
وَلَن يُرهِبُونِي بِقَولٍ صِغَارَا
فَمَا كُلُّ صَوتٍ يُثِيرُ الغُبارَ
يُخِيفُ الجِبَالَ، فَيَأتِ الدَمارَا
وَمَا كُلُّ مَن رَامَ نَيلَ العُلَا
يُطَالُ السَّحَابَ، وَيَبغِي ذِرَارَا
فَكُنْ فِي الحَيَاةِ، عَزِيزَ الجَنانِ
تُهابُ الهُرُوبَ، وتَخشَى الصِغَارَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش
النروج 2025/08/24

مجلة وجدانيات الأدبية: قصيدة بعنوان (( أقبلي )) للشاعر يحيى عبد الفتاح



قصيدة ( أقبلي )
أقبلي وقَبِّلي الزهورَ السـكارى
يا بهـجةَ الربيـعِ في فصـولي
يا شـوقَ الليـالي لطلـعةِ بـدرٍ
سـناهُ من نـورِ لقـياكِ فَصُولي
فـي رياضٍ مـن رياحـين تمنت
عطرَ أنفاسـِكِ يسـري في الخميلِ
فارحـمي الزهـرَ من فصلِ الذبولِ
وارحمي العـمرَ من ليـلِ أُفـولي
.......... ......... ...........
جـفَّ نبعُ السُـلافِ فاسقني شهدَكِ
قد جُـنَّ الرضـابُ حـين التـقينا
ما عـدتُ أدري أيَّانَ مرسـاي
ولا أعـلمُ مسـراي إلى أينَ
ولقاءٌ راقص اللحنِ نشـوانٌ
يصـبُّ الحـنانَ في شـفتينا
فانثـنى الليلُ يسـري بلـحنٍ
خلَّـدَ للكـونِ رقـيقَ ما غنَّينا
بقلمي ( يحيى عبد الفتاح )

مجلة وجدانيات الأدبية (( أيُّها المساءُ )) بقلم الشاعر بنيامين حيدر


أيُّها المساءُ،
أخبرني عن سرِّ هدوئكَ،
عن هذا السِّحرِ الذي يُسكِتُ جراحَ القلب،
ويُطفئُ ضجيجَ النهارات.
أيُّها المساءُ،
يا صديقَ الغريب ورفيقَ المتعبين،
علِّمني كيفَ تصغي للصمت،
وكيفَ تحتضنُ الأرواحَ دونَ أن تسألها أينَ مضت؟
أخبرني،
أأنتَ مرآةُ الحنين؟
أم دفءَ الغياب؟
أم حضنُ الذين لا يجدونَ حضنًا؟
أيُّها المساءُ،
ابقَ قليلًا،
فإنّي أحتاجُ أن أستريحَ في ظلّكَ،
أن أكتبَ على صفحاتكَ آخرَ ما تبقّى منّي،
وأعترفُ أنّي، منذُ زمن،
لم أنم إلا بين يديكَ.
لكنّي معكَ،
أُدرك أنّ الغدَ يولدُ من رحمِكَ،
وأنَّ النورَ يتهيّأُ في أعماقِ عتمتِكَ،
وأنَّ قلبي – مهما أوجعه المسير –
سيجدُ طريقًا نحو الفرح.
أيُّها المساءُ،
أنتَ وعدٌ بأنَّ بعد الليلِ صباحًا،
وبعد الغيابِ لقاء،
وبعدَ التنهيدة… ابتسامة.
بنيامين حيدر

مجلة وجدانيات الأدبية (( رسالة شاعر)من ديوان (ثورة فكر)) للأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق



الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق
..................
(رسالة شاعر)من ديواني (ثورة فكر)
…………
ليس المعنىَ بقلبِ الشاعرِ ْبل بلسانهِ يا إخوان
لا يُجدي المعنىٰ في قلبي والشعبُ يعاني الخذلانْ
وقضيةُ أمّتِنا باتتْ تسليةً بيدِ العُربانْ
اثمانُ النفطِ غدتْ هبةً للحكامِ وللعدوانْ
أسعارُ الأكلِ مزايدةً يدفعها الشعبُ الجوعانْ
والبطنُ تُعاني مخمصةً والحاكمُ مُتخمُ ملآنْ
والأحزابُ غَدتْ في هَوسٍ لِتُقيمَ حكومة صبيانْ
يا شاعرنا أفصِح قُلها فَالمَعنىٰ لا يُجدي مكانْ
إنَّكَ للمعنىٰ تعرفهُ لكنْ أفصِحْ للتعبانْ
أتعَبهُ التفكيرُ بِعَيش مُرٍّ مسلوب الألوانْ
أجهَدهُ العيشَ بلا أمنٍ والخوفَ رفيق الأزمانْ
وَضِّحْ قصدكَ يا شاعرنا كيْ يقرأهُ بالعنوانْ
لا تكتبَ كلماتٍ حَيرى ليَظَلَّ القارِئَ حيرانْ
لا ترمزَ للجوعِ بعِطرٍ لتُشيرَ لِهَولِ الحرمانٰ
بَلْ تَكتبها وبِفيكَ اصرَخْ شعبٌ جاعَ وَقَهرٌ بانْ
لا ترسمَ في شِعرِكَ طيراً يَبكي في وَسطِ البُستانْ
بلْ تكتبَ:(هذي طفولتنا اغتيلَتْ وانتَعَشَ السَجّانْ
صرنا رُمَمَاً في قَبضَتِهِ وَبَكَتنا حتىَٰ القُضبانْ
لمْ نعرِفَ لَهواً أو لَعِباً عِشنا مَوتىٰ في قِطعانٰ
(لا تَغمِسَ ورداً بدماءٍ ) وَتَقُلْ رمزاً للشجعانْ
قُلْ:(هٰذي الوردةَ أهديها لمُقاتلِ يحمي الأوطانْ)
لا ترسمَ أنهارَ دماءٍ لِتُشيرَ لموتِ الإنسانْ
بلْ قُلها وبصوتٍ عال: (هٰذا الشعب غدا خرفان
مهدورٌ دَمُهُ وَمُبَاحٌ أضحية لعليِّ الشانْ
كي يعلوَ فوقَ كواهلِنا يصنعُ من دمِنا التيجانْ)
قُلها، قُلها لا تقصدَها فالقولُ لنا بالمجّانْ
بالقَولِ نُحاكي واقعنا لا تأسَرَهُ بالكتمانْ

مجلة وجدانيات الأدبية (( يمين الكلام )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد




 يمين الكلام
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
-----------------
تنوسين شأواً
وتنقسمين عميقاً
عميقاً
كأسمال ثوبٍٍ رديء النسيج رديء الحياكة
رثٍ
قديمٍ
من العوم في الطين والمستنقعات
إلى الإرتماء بلا ظل
فحوى
أسجّل آخر مدماك للأقحوان وآخر صومعةٍ للقرنفل والياسمين
كأن محيط مشاعرنا يتصحّر وأحاسيسنا تتآكل رقعتها
كالمياه
عن الجمر يصعب أن أتغاضى
وأغضي
فحال المحب بأسوأ مما يظن ويعتقد المغرمين
لنغضب
بين السكوت وبين التقهقر أرواحنا تتأرجح أو تتدلى
كمشنقةٍ في عيون وقلب النهار
كميتٍ على سكةٍ صارمةٍ
وسكّين شفرتها يقطع الشفرتين
فمن سوف يندب قبل نزول الستارة أحزانيَ الكارثيةَ
من سوف يرثي نزيفي ويأسى
حضوري بطعم روائح مقبرةٍ في نواحي عِزين ( 1 )
أمرّ مرور السحاب بقامتي الخلّبيّة
كالميتين
سأحقد يوما ً وذا ضدُ طبعي وضدُ قناعات
من تعلمين
سأهرب من قسوة الصوَر المستفزّة
آن النداء على الغائبين
يمارسها بانتشاءٍ
فئاتٌ
شرازم معجونةٍ بالتراجع والانكفاء
لحدّ التماهي
بعيداً
وما همّها من مآسي الخراب
وماهو مابيننا كائنٌ
وما سيكون
لنقرأ أقنومنا من جديدٍ بمعنى التجدّد ِ
دنيا
ودين
كأن السنابل عطشى
لهذا فإني أشك بوعدٍ صريحٍ مبين
ومن قبضة العبط السرمديّ
كأنا نفرّ لما بعد حين
على الماوراء ستنتفض الابجديّة والروح ضد المخالب
ضد إضافة شرحٍ إلى معجم المفردات
هجين الإضافة في حدّه خائن
وشروحاته صعبةٌ
صعبةُ
كإمرأةٍ حيزبون
هنالك تحتنك الإنتظار وتخفيه بخيمتها الطوطميّة طول السنين
سبيل الهوى شائكٌ ونوتيّنا الفذّ شهمٌ
يحارب سيل البلادةَ
طراً
هنا ساردّ على المحبطين بداعي التكيّف والواقعيّة
بيتاً ببيتٍ
وكيتاً بِكَيتٍ ( 2 )
وأقنعةٍ الكبت
منتصف الليل تعوي ويعلو النفاق دفاعاً بداعي الخراب اللعين
بوقتي المفضّل
بنّي المفضّل عند الرواء مع العاشقين
--------------
شعر. / المستشار مضر سخيطه - السويد
عزين : تعني الفِرَق والجماعات المتنافرة والمتناحرة
كيت وكيت : مصطلح يختصر مغزى القصص والحواديت

مجلة وجدانيات الأدبية (( تقوى الله )) كلمات الشاعر عبدالله نصاري / اليمن



إنّ الحريص بتقوى الله منتصر
يبقى تقيّا إذا ما غرّه البشرُ
أو جاءه الشطُّ بالأفكار ملتبسا
فالله ينقذه إن ظلّه النظر
المال زادٌ وصبر المرء منزلةٌ
فيها النجاة إذا ما خانك العبر
فاثبُت على الصبر والإحسان معتصما
وخالف النفس عمّا يقضه القدر
واغرس بقلبك حبّ الله مخلصه
تهدى الى الخير ما دام الورى حضروا
عبدالله نصاري
اليمن

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُرُوءة بحر)) كلمات الشاعرة دجلة العسكري


بقلمي......مرؤة بحر!
زُلزلت شواطئي
تمرجح الموج في غمارها
زوبعات من الغضب والدموع
أفترشت مرافئي بصمت
من يحتاج للحلم
والشوق يجود بسكراته
يؤرقني بإنفاسه
كأس الندم يُثملني بنجواه الساخنه
إيه من هدهدات الأنين
تمزق اجزائي الساخنة
تطوي صفحاتي المبعثرة
لا نهايات مع نسيم المساء
فأنا الأمس والحاضر المضطرب
تخفق ريح الذكريات من حولي
اعبر حافة الصمت
أصرخ في وجه القمر
اعبر الفراغ
لا نهايات للحب والوجع
وان زحف النور
وتلاشى الخطر
ابحث عن سبيلي بنفسي
من أجل كلمة ....أو وطن....أو مرؤة بحر
دجلة العسكري
العراق
٢٠٢٥

مجلة وجدانيات الأدبية (( "الْفَارُوقُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ"-رضي اللَّهُ عنه)) بقلم الشاعر أحمد قاسم القناوي


"الْفَارُوقُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ"-رضي اللَّهُ عنه-
*****
وَإِنَّ أَبَـا حَـفْــصٍ إِمَــــامٌ مُـقَـــدَّمٌ
أَقَامَ مَعَ الْمُـخْـتَارِ كَالدِّرعِ وَاقِيا
*****
وَأَثْنَـى عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى غَيْـرَ مَرَّةٍ
رَأَى قَصْرَهُ فِي جَـنَّةِ الْخُلْدِ بَادِيا
*****
وَعَظَّمَ بَيْـتَ اللَّهِ مِنْ قَبـلِ بعـثَـةٍ
فَنَالَ اجْتِبَاءَ اللَّهِ بالصَّحبِ وَافِيا
*****
وَرَامَ اعتِكَافَ الْبَيتِ نَذْرَا مُـؤُكَّدًا
فَأَرْشَدَهُ هَـادِي الْـوَرَى أَنْ يُوَفّيا
*****
وَمَا أَعلَنَ الْإِسلَامَ حَتَّى تَدَفَّـقُـوا
لِإِيـذَائِـهِ إِذْ يَمْـلُـؤُونَ النَّـوَادِيا
****
وَهَاجَرَ بِالدِّيـنِ الْحَنِيـفِ لِطَـيْـبَـةٍ
يُصَاحِبُ عَيَّاشًا رَفِيقًـا مُـؤَاخِيا
*****
وَكَانَ حَرِيصًا يَطْلُـبُ العِلمَ هِمَّـةً
يَقُولُ تَنَاوَبْتُ الْحَـدِيثَ وَجَـارِيـا
*****
وَكَانَ عَلَى فِقهٍ وَوَعـيٍ وَفِـطنَـةٍ
وَكَانَ لِقَوْلِ الْحَقِّ بِالْقَلْبِ صَاغِيا
*****
يُوَافِـقُـهُ وَحــىٌ مِنَ الـلَّـهِ مُنْـزَلٌ
فَيَنْطِـقُ إِلهَـامًا مِنَ الـلَّــهِ سَامِيا
*****
وَعِنْـدَ نَهَـارِ الْبِيضِ تَلقَـاهُ مُمْسِكًا
وَعِنـدَ سَـوَادِ اللَّيلِ تَلـقَـاهُ بَاكِـيا
*****
عَطُوفٌ علَى أهْلِ الهِدَايةِ مُشفِقٌ
وَكَانَ عَلَى أَهْـلِ الضَّـلَالَةِ قَاسِيا
*****
يُـمَــازِحُ فِي مَـاءٍ بِـطُــولِ تَنَفُّسٍ
وَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعنَاهُ حَاكِيا
*****
وَكَانَ رَفِيقًـا بِالضِّعَـافِ وَمُنْصِـفًـا
يُوَلِّي عَلَى أَحـرَارِ عُـربٍ مَوَالِيا
*****
وَإِنْ كَانَ فِي فَــجٍّ يَسِيـرُ فَإِنَّـمَــا
لِـهَيْبَـتِـهِ الشَّيْطَانُ يُــدبِــرُ نَائِـيـا
*****
وَصَــاهَــرَ كَـــرَّارًا تَـــزَوَّجَ بِـنْـتَـهُ
يَـرُومُ وِصَــالًا بِالْمُـعَـظَّـمِ غَـالِيـا
*****
وسمَّـی مِنَ الأَولادِ فَاطِـمَــة الَّتِي
بِبِنْتِ رَسُـولِ اللَّهِ تبغِي التأسِّيا
*****
وَفِي نَسَبِ الْفَارُوقِ كَعْبُ بْنُ مُرَّةٍ
بأجدَادِ خيرِ الخَلقِ قَد لاحَ عَالِيا
*****
وَكَانَ لَهُ كَـشْـفٌ كَسَـارِيَةِ الْجَـبَـلْ
وَأَمسَی بِـهِ عِلمُ الْقِـيَافَـةِ بَادِيَـا
*****
وَمَا وَأَدَ الـفَــارُوقُ فِي جَـاهِـلِـيَّـةٍ
وَمَا كَانَ وَأْدُ الْبِنتِ بالقَومِ فَاشِيا
*****
سِفَارَةُ أَهْـلِ الْحَـلِّ وَالْعَقْـدِ أُوكِلَتْ
إِلَيـهِ بِحَـربٍ بَأْسُـهَـا كَـانَ عَـاتِيا
*****
رَعَى إِبِلًا فِي عُشبٍ ضَجنَانَ يَافِعًا
وَتَاجَــرَ حَتَّى نَـالَ خَـيـرًا مُــوَافِيا
*****
وَأُخـبَـرَ يَوْمَ الْعِجْلِ إِخبـارَ مُوقِنٍ
بِمَبعَثِ خَـيـرِ الْخَلْقِ إِذْ كَانَ آتِيا
*****
بِإِيمَـانِـهِ خَـيـرُ الْخَــلَائِقِ شَــاهِـدٌ
حَــدِيـثٌ بِـهِ ذِئْـبٌ يُكَلِّـمُ رَاعِيـا
*****
وَإِنَّ رَسُــولَ اللَّـهِ أوصَاهُ يَا أَخِي
دُعَاءَكَ أَشْرِكـنَا مَتَى كُنْتَ دَاعِيـا
*****
خِـلَافَـتُهُ بِالْحَـزْمِ وَالْعَـزْمِ نَعـتُهَـا
بِتَوْرَاةِ مُوسَى بَادِيًا لَيـسَ خَافِيا
*****
وَمَاغَابَ عَنْهُ الْعَدْلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ
وَهَذَا أَسَاسُ الْمُلْكِ مِنْ رَامَ وَاقِيا
*****
حِسَابُ ذَوِي الْقُربَى شَدِيدٌ مُضَعَّفٌ
إِذَا ارْتَكَبُوا دُونَ الرَّعَـايَا الْمَنَاهِيـا
*****
وَعِـنــدَ طَــوَافٍ لِابْنِ أَيْهَـمَ نَـعْرَةٌ
وَكَانَ لَهَا الْفَـارُوقُ بِالْعَدلِ قَـاضِيا
*****
وَزَعْزَعَ أَهْلَ الْفُرسِ بَلْ هَدَّمُلكَهُمْ
وَجَـاهَـدَ فِي اللَّــهِ الْجِهَــادَ تَوَالِيا
*****
وَعَامٌ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ مَجَـاعَةٌ
يَبِـيـتُ كَأَفْـــرَادِ الرِّعِـيَّــةِ طَـاوِيَا
*****
وَكَانَ لِآلِ الْبَـيـتِ قَـدْرًا مُعَـظِّـمًـا
وَكَانَ لِآلِ البَـيـتِ حِـبًّــا مُـوَالِـيـا
*****
يُجِلُّ أَبَاالسِّبْطَيْنِ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ
وَيَجْـزِلُ لِلسِّبْطَـيْنِ رِزْقًا مُـوَافِيـا
*****
أَلَا لَعْنَـةُ الْقَـهَّــارِ دَوْمًا وَسُخْـطُـهُ
عَلَى قَاتِلِ الْفَـارُوقِ إِذْ بَـاءَ جَانِيـا
*****
نَـوَى طَعـنَـهُ لَيــلًا بِفُـجــرٍ مُبَيَّتٍ
وَكَانَ إِمَامُ الْخَيـرِ بِالْفَـجـرِ نَاوِيـا
*****
وَلَوْلَا خُشُـوعٌ فِي الصَّـلَاةِ تَـدَبُّرًا
لَمَا أَدْرَكَ الْـمَــأْبُـونَ طَعـنًـا تَوَالِيا
*****
وَفَـارَقَـنَا الْـفَـارُوقُ يَحـمــدُ رَبَّـهُ
رَآهُ مَجُـوسِيًّـا لَئِيـمًـا وَخَـاسِـيا
*****
وَقَرَّبَ لِلـشُّــورَى أَجَـاوِيـدَ سِتَّـةً
وَصَيَّـرَ عَبدَ اللَّهِ ذَا الْفَضْلِ نَائِيـا
*****
وَمَا ذَاكَ إِلَّا خَـوْفَ ثِقــلِ أَمَـانَـةٍ
تَحَـمَّـلَـهَـا عَـدلًا رَوَاحًــا وَغَـادِيا
*****
وَيَسْتَــأْذِنُ الْأُمَّ الــرَّزَّانَ لِدَفْـنِـهِ
لِيهَـنَـأَ قُـربًا بِالـرَّفِـيقَـيـنِ ثَـاوِيـا
*****
فَيَا عَجَـبًـا إِذْ نَالَ صُحـبَةَ بَرزَخٍ
كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مُحِبًّا وَدَانِيا
*****
عَلَيْكَ أَبَا حَفْـصٍ سَلَامٌ مُطَـيَّبٌ
بِقبـرِكَ مَـوفُــورَ السَّعـادَةِ هَانِيا
*****
إلى الجَنَّةِ الفَيحَاء طاب نعيمها
بِهَاخَيرُ مَبْعُوثٍ وَمَن جَاءَ هَادِيا
*****
من منظومة "التَّوقِير وَالْإِجلَال
لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ وَالْآل"
لأبي قاسم القناوي - غفر الله له ولوالديه وللمسلمين -

مجلة وجدانيات الأدبية (( وَشَّاش وِمُنَافِق )) كلمات الشاعر أحمد شاهين / مصر -- أسيوط


وَشَّاش وِمُنَافِق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَشَّاش وِمُنَافِق وِقَارِفْنَا
فَاجِر فِي خُصُوْمَه وِعَدَاوَه
وِالكِدْب مِلاَزْمَك وِعْرِفْنَا
مِتْنَقِّي يَا وَاد وَالله نَقَاوَه
لَو تِوْعِد تِخْلِف دِي طَبِيعْتَك
شَارِب مَنْقُوْع وَيَّا قَسَاوَه
وِإنْ قَالُوا أَمَانَه هَتِحْفَظْهَا
بِتْخُوْن وِتْقُوْل يَلاَّ شَقَاوَه
وِلإِمْتَى يَا خَايِب هَتْنَافِق
وِمْقَضِّي نِفَاقَك كَسَلاَوَه
وِالعُمْر بِيِجْرِي عَ الآخْرَه
إِعْقِلْهَا بَلاَش تَانِي غَبَاوَه
فِي الدَّرْك الأَسْفَل مَنْزِلْتَك
إِبْلِيْس مَا يْسِيْبَك دِي غَلاَوَه
لَو سِجْن الدُّنْيَا أَرْحَمْلَك
هَنْجِبْلَك عِيْش وَيَّا حَلاَوَه
لَكِن فِي الآخْرَه هِنَاك دَارَك
يَا تِبْقَى سَعِيْد أَو فِي شَقَاوَه
إِفْهَم لِكَلاَمِي أَوَام رَكِّز
عَادِي الشَّيْطَان مُرّ عَدَاوَه
وَشَّاش وِمُنَافِق وِقَارِفْنَا
فَاجِر فِي خُصُوْمَه وِعَدَاوَه
وِالكِدْب مِلاَزْمَك وِعْرِفْنَا
مِتْنَقِّي يَا وَاد وَالله نَقَاوَه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

مجلة وجدانيات الأدبية (( هَمَساتُ الرَّصاصِ الغَزّاوي ))بقلم الأستاذ فاروق بوتمجت( الجزائر )


هَمَساتُ الرَّصاصِ الغَزّاوي
أَنا الرَّصاصُ… شَهيدُ كُلِّ حِكايةٍ
فِي غَزَّةَ العِزِّ، فِي مَيادينِ الفِداءْ
هَمسِي تَوارَثَهُ الصِّغارُ كأَنَّهُ
وَصْفُ البُطولَةِ فِي السِّجِلِّ وَفِي الرِّثاءْ
قَد هَمَستُ بِالأَمسِ فِي أُذُنٍ فَدًى
فَتَفَجَّرَتْ مِنهُ المَلاحِمُ وَالضِّياءْ
وَسَكَبتُ فِي رُوحِ الكِبارِ عَزيمَةً
كَالنّارِ تُصْلِي كُلَّ غاصِبٍ اعتِداءْ
أَنا لَستُ نارًا فِي الحَديدِ مُجَرَّدًا
بَل آيَةُ الثُّوّارِ، سِرُّ الانتماءْ
تَتَناقَلُ الأَجيالُ هَمسِيَ مِثلَما
تَتَوارَثُ الأَطيارُ أَلحانَ السَّماءْ
أُسقِي الدِّماءَ إِلَى الدِّماءِ قَصيدَةً
تُروى عَلى جَمرٍ، وَتُكتَبُ بِالدِّماءْ
فِي كُلِّ قَرنٍ، كُلِّ جِيلٍ بَعدَما
يَغتالُنا مَوتٌ، نَعودُ إِلَى البَقاءْ
يا أَيُّهَا التَّاريخُ، قِفْ مُتَأمِّلًا
هَذي غُزاةُ اليَومِ، أَجدادُ الفَناءْ
إِنَّ الرَّصاصَ الغَزّاويَّ ارتَقَى
هَمسًا، فَصارَ لِكُلِّ دَربٍ مِصبَحا وَضِياءْ
الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر )

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...