الثلاثاء، سبتمبر 23، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( هل تطهرت بريطانيا وفرنسا؟)) بقلم الشاعر يحيى عبد الفتاح


( هل تطهرت بريطانيا وفرنسا؟)
أعلنت بريطانيا ودول الكومنولث وفرنسا وكثير من دول أوروبا الاعتراف بدولة فلسطين وهلل العرب وكبروا بالفتح المبين ولكن .
قراءة بسيطة للتاريخ ونظرة سياسية تجعلنا نعيد التفكير في أسباب هذا الاعتراف .
إن فلسطين لا تحتاج للاعتراف بها كدولة لأن التاريخ يقول إنها دولة من قبل التاريخ هذا أولاً
ثانياً. من الذي سلب الدولة الفلسطينية أصلاً
أليست إسرائيل التي سلبت فلسطين بمساعدة بريطانية فرنسية ثم تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية بعد ذلك ؟
ثالثا . ماذا بعد الاعتراف بدولة فلسطين ؟
لابد أن يعي العرب أن استراتيجية الغرب واحدة وإن اختلف التكتيك فاعترافهم سوف يتضمن شروط إن لم يكن تضمنها قبل الاعتراف .
هذه الشروط هي أمن إسرائيل في المقام الأول ثم أين هي أرض فلسطين التي اعترفوا بها ؟ 18% من أرض فلسطين متفرقة وأقولها واثقاً سوف تكون منزوعة السلاح وسوف يأخذون من هذه البقع المتباعدة بحجة تأمين الحدود هذا لو سلمنا جدلاً أن إسرائيل أصلا ستسمح بوجود دولة فلسطينية .
إن هذا الاعتراف بداية لقتل المقاومة الفلسطينية ونزع سلاحها بمباركة حكامنا الذين اعتبروا أن هذا هو الفتح المبين .
واسمحوا لي بقراءة أفضل الحلول التي سينعم علينا بها الغرب
أولاً دويلة منزوعة السلاح يحكمها إدارياً محمود عباس وأمثاله للحفاظ على النظام وأمن إسرائيل
ثانيا بضع بلديات شراذم متفرقة للحفاظ على أمن إسرائيل
ثالثاً نشر الجيش الإسرائيلي حول هذه البلديات للحفاظ على أمن إسرائيل
إذاً الأصل هو أمن إسرائيل والكف عن الصداع الذي تسببه المقاومة للحكام العرب
أيها السادة الاستراتيجية لن تتغير ولكن التكتيك سيتغير لتبقى نفس المشكلة ولكن بطريقة أخرى كما فعلوا من قبل في الانتخابات البلدية بعد اتفاقية أوسلو 1992عندما أسفرت الانتخابات عن فوز حماس فاعترضت الولايات المتحدة الأمريكية وألغت الانتخابات بشكل سافر .
إن تاريخ اليهود وتاريخ الغرب لمن يقرأ ليس به إلا الاستعمار والاحتلال والقتل بدمٍ بارد
ثم
هل بعد ضرب إسرائيل لقطر تنتظرون دولة فلسطينية ؟
ناهيك عن عامين من القتل والتدمير في غزة .
الشاهد أن المعروض على الفلسطينيين اليوم هو نفسه الذي عرضه السادات إبان اتفاقية كامب ديفيد التي جلبت علينا هذا الهوان والتي أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لتعيث في الأرض العربية تدميراً.
قد يظن قارئي العزيز أني متشائم وربما تتمخض هذه الاعترافات بدولة فلسطين عن منفعة لأهلنا في فلسطين ولكني لست متشائم بل واثق في أن إسرائيل والغرب لن يسمحوا بإقامة دولة فلسطينية كاملة الأركان . وإن غداً لناظره قريب
بقلمي ( يحيي عبد الفتاح)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...