الأربعاء، أكتوبر 15، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( (((المرأة والإبداع))) )) بقلم الأستاذة سعدية.عادل



(المرأة والإبداع))
الإبداع ليس حكراً على جنس معين
هو نبض إنساني يتجلى عندما تلتقي الروح بلحظة وعي صادق، وتستشعر في الحياة ما يستحق التعبير عنه
والمرأة بما تمتلكه من حس رقيق وعمق وجداني كانت وما زالت أحد الأعمدة الأساسية للإبداع
رغم القيود الاجتماعية والثقافية التي حاولت أن تكتم صوتها
تتميز تجربة المرأة الإبداعية بخصوصية نابعة من تداخل الفكرة بالعاطفة، ومن ميلها الطبيعي للتوغل في المعاني، لا الاكتفاء بسطح الوقائع. هي تكتب، ترسم، تعزف، وتبدع، وفي كل ذلك تمنحنا رؤية مختلفة للعالم، رؤية تغوص في الألم والحنين والحلم، وتكشف زوايا لم يكن الضوء ليصل إليها وحده
على مر العصور، ظهرت نماذج نسائية كسرن حاجز الصمت، وأثبتن حضورهن في المشهد الإبداعي. من شاعرات الجاهلية إلى رائدات الأدب والفن في العصر الحديث، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، لكنه كان شاهداً على عزيمة النساء على أن يثبتن أن الإبداع لا يعترف بالجنس، بل يعترف بالروح المؤمنة بقدرتها على الخلق
اليوم ومع انفتاح العالم على فضاءات التعبير الرقمي، أصبح بالإمكان للمرأة أن توصل إبداعها مباشرة إلى جمهورها، بلا وساطة، من خلال منصات متعددة. إلا أن التحدي يبقى في ضمان الاعتراف العادل بهذا الإبداع، وتحريره من الأحكام المسبقة التي تصنفه أو تحد من نطاقه
المرأة المبدعة لا تسعى إلى التفوق على الرجل، بل إلى فرصة متكافئة تسمح لها بأن تكتب، تعزف، أو ترسم وفق نبضها الحر، دون خوف أو تبرير. وعندما تتحقق هذه المساحة، يتحول الإبداع النسوي إلى مرآة لفهم الإنسان والعالم، ويصبح الحوار حوله حوارًا أعمق عن الحرية والوجود ذاته.
سعدية.عادل
17/09/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...