دنيا خَدَر
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
عانَقتُ روحَ الحُبِّ في حِضنِ الخَطَر
والغَيمُ يَحجُبُ سِرَّ ما في الصَّمتِ مِن صَخَبٍ ومِن
عَطَشٍ ومِن فَرَقٍ... ويَمضي ساحِبًا أَذْيالَهُ خَجْلَى تُحاذِرُ ظِلَّها
في أَرضِ صَمتٍ عاشَ يَحكُمُها الخَدَر.
ورَأيتُ ثَمَّ رَأيتُ روحي فارَقَت إَنسانَها
ومَضَت تُلَمْلِمُ ما تَسامَى من مَزاياها وتودِعُها المَطَر.
///
بَرقٌ هُنا...
بَرقٌ على هامِ الكَلامِ... وَلا أَثَر
هي سَكرَةٌ تَجتاحُنا
هي رَعشَةُ المأخوذِ مِن لَونِ الحِكايَةِ...
حَيثُ لا يُجدي النَّظَر.
///
رعدٌ لَنا...
في غائِرِ السردابِ وَهمًا فوقَ وَهمٍ يَنتَشي
فينا يَهُزُّ شُرودَنا قَسرًا ويُلقِمُنا الحَذَر.
///
سِرٌّ هُنا...
هل ذاكَ بعضُ جُنونِنا؟
بَحرٌ بِلا شاطي؟
وعُمرُ حَنينِنا أُنثى بِلا رَحِمٍ نَروحُ لِصَدرِها
عُذرًا يُعَنّينا... فَعُذرُ المُغرَقينَ غَبَر.
///
أَنّى يَشِعُّ الصمتُ في هذا الزحام؟
ليلي ازدحامُ مَواجِعي ومَفازِعي ومَصارِعي...
حَظي! أَظُنُّكَ قانِعًا
وَعَلى ضُلوعي تَلتَقي الأَيامُ والأوهامُ والأحلامُ...
والمَطَرُ الذي كَم مِثلَما أَرجوهُ كُنتُ أَخافُهُ
وثمارُ أَيّامي التي مازِلتُ أُنكِرُها؛
أُسَمّيها قَدَر.
///
ماذا انتظرتُ مِنَ الظلامِ وقَد مَنَحْتُ جُنونَهُ صَمْتي
وعِشتُ بِقَلبِهِ خَوفًا على خَوفٍ بِلا قَلبٍ وإِحساسي تَراكَمَ رَهبَةً
خَتَمَتْ عَلى قَلبي وَشَلَّت يَقْظَتي
مَن يُهْدِني مِثقالَ إِحساسٍ لأوقِظَ هَيبَتي
وَأُعيدَ رَسمَ مَلامِحي
وَأسيرَ منتَصِبًا وَأطعَنَ عاقِرَ الشكوى وأَصرُخَ...
صَرخَةُ الإحساسِ تغدو طَيِّبَ الغَيثِ وروحًا في الحَجَرْ.
::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق