"قيثارة الألم"
ما كُنتُ أعلَمُ أنِّي سوفَ ألقاكِ
ويَكتُبُ الحَرفُ أحزانِي على بابِي
لَو كُنتُ أعلَمُ مِن غَيبٍ ويُدرِكُهُ
ما كانَ قَلبِيَّ مَخطوفاً بأَحبابِي
تَمضِي السِّنونُ وَما انفَكَّتْ مَخالِبُها
فَيَشرَبُ الشَّوقُ نَزفِي مِلءَ أَكوابِي
تَمسِي تُلَحِّنُ أحزانِي وتُعزِفُها
وَوَحشَةُ الظُّلمَةِ الخُرساءِ مِحرابِي
تَهذي فأَصنَعُ جِسراً حينَ أَهذيها
أَحسُّها رَجفَةٌ في كُلِّ أَعصابِي
أَبكي وَيَكتُمُنِي حُزنِي وَيَنطِقُنِي
دَمعِي إذا فَرَّ مِن حُرَّاسِ أَهدابِي
لا تَنتَهِي حَسرَتِي يَوماً فَأَسلُوها
وَلا رَجَوتُ لِقاءً زادَني ما بِي.
د. مهيب أحمد المجيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق