زكية ... !!!
" كلمات مهداة إلى زوجتي الغالية زكية قباجة / أم طارق ، التي تعرضت إلى إعتداء وحشي أثناء تصديها لقطعان المستوطنين الذين استولوا على منزلنا الواقع في بلدة ترقوميا / قضاء الخليل "
أستميحكم عذراً أحبتي :
إن كتبت عن أم العيال ِ ...
بنت َ الأكرمين َ " زكية ْ " ... !
نعمَ الزوجةُ ... ونعمَ الأم ُ ...
ونعمَ الأخت ُ ... ونعمَ المربية ...
كلما سارت في الشارعِ ...
ترفع ُ لها القبعات ُ عالياً ...
الكلُ يهديها سلاماً ... وتحية ْ ... !
إمرأة ٌ بألف ِ إمرأةٍ ...
حلوة ِ اللسان ِ ...
عفيفة ٌ ... مكافحة ٌ ... فطنة ٌ ...
كانت وما زالت ذكية ْ ... !
ما أروعها ...
لا تغضب أبداً ...
تحلُ مشاكلها باللطفِ والرّوية ْ ... !
الكلُ يفخر ُ بها ويعتز ُ ...
لم تكن يوماً ...
بين أوساطِ الأحرارِ ... منسية ْ ... !
شخصيتها قوية ٌ ...
لا تعمل ُ من الحبةِ قبة ٍ ...
تكتمُ أسرارها بكلِ سرية ْ ... !
ليست كبعضِ النساءِ ...
شغلهن الشاغل القيل والقال ...
إن طلبَ رأيها في قضية ...
تقولهُ بكلِ ... حرية ْ ... !
ما أطيبَ قلبها ...
كانت أينما حلت ...
تترك وراءَها رائحةً عطرةً ...
كرائحة ِ الوردة ِ ... الجوريةْ ... !
ممرضةٌ مثالية ٌ ...
تعملُ من دونِ كللٍ أو مللٍ ...
من الصبح ِ ... للمسية ْ ... !
يتوافد ُ المرضى على بيتها ...
صار َ عيادة صحية ...
لم تتقاضَ منهم أجراً أو هدية ْ ... !
وقفت معي بالباعِ والذراعِ ...
رغم مُنغصاتِ الحياةِ ...
كانت تظهر أمام الشامتات ِ ...
مُبتسمة ٌ ... مرحةٌ ... بهية ْ ... !
أيتها النشمية :
ارفعي رأسك ِ عالياً ...
أمشي في الشارعِ بكلِ إباءٍ ...
أنتِ عند عامة ِ الناس ِ ...
معروفة ٌ حرة ٌ ... أبية ْ ... !
بالأمس داهم الأعداء منزلنا ...
كسروا النوافذ ...
سرقوا الأثاث ...
وقفت في وجوههم مُحتجة ...
كانت أمامهم قويةْ ... !
قالت لهم :
كسروا ما شئتم ...
أنتم راحلون ...
ونحن باقون ...
لم ولن نتنازل عن القضيةْ ... !
يا حسرتاه :
نقاوم عدونا لوحدنا ...
لماذا غاب عن الساحة ... ؟
رجال النخوة و ... الكوفيةْ ... !
سنعود إلى منزلنا ...
مهما طال الزمان أم قصر ...
ستُقام فيه ليالي السمر و ... الدحيةْ !
أدعو معي ربّ البرية ...
أن يبارك َ في عمرها ...
ومن الأمراض ِ تكون محمية ْ ... !
مهما كتبت ُ عنها ...
سأبقى مُقصراً ...
فهي عن التعريفِ ... غنية ْ ... !
دبابيس / يكتبها
زياد أبو صالح / فلسطين 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق