إلى فارس الشعر ..محمود درويش

نهايات البنفسج

أَتُراكَ أَتْممتَ الرَّسالةَ....
أمْ تُرى تعبَ القَصيدْ لكيْ
يُغادرنا جديدك ... أو حضوركَ
في الخُطى جسداً تلظّى في الشتاتِ
وفي منافي الذكرياتْ...؟!!
أمْ تُرى ... أتممتَ مجدَكَ في الصُّعودِ
إلى نهاياتِ البنفسجِ عبر دَرَجِ
الأمنياتْ.
إنا نُفتِّشُ عنكَ فينا ...في الحقولِ
بزهرِ لوزكَ... في المدارسِ
في رفوف المكتباتْ.
فقُلْ لموتكَ مثلما علمتنا
- يا موتُ هزمتكَ الفنون جميعها –
فهل تُراكَ صرعتني يا موتُ أمْ.....
صَرَعْتكَ فيَّ نبؤتي ....وقصيدتي
والاغنياتْ!!!
فاسخر بموتكَ ....
قَدْ غدوْتَ مكانكَ الجوزاء أَرفَعَ
رفعةً بيْنَ السُّراة.
درويشُ ...قَدْ تَعبَتْ رسالتُنا
بدون رسولها....
تعبَ الجليلُ وأنت للوطن الجليلِ
جليله...
فعُدْ لكرملكَ الجميلَ وعُدْ إليكَ
إلى حبيبتكَ التي أعيتك عشقأ
مُنذُ أن ألفَ اللجوء خطاك فوقَ
الغيمِ... أو ..ألِفَتْ خُطاك السيرْ
فوق الرّيح من منفىً لمنفى،
كيْ تُطلّ على رياض مروجها وحقولها....
فمنْ سيكتبها حُروفاً من شعاعِ
الكبرياءْ.
ومن سواك........
يُجيدُ مثْلكَ في الحضورِ وفي
الغيابِ عناقها حدّ التلاحمِ
والبكاءَ.
يا فارسَ الشعراء أدمنكَ الجميعُ
فأنتَ نكهةُ بُننّا ...وشاينا
والزنجبيلْ.
وأنت للزيتون مُنذُ المْهدِ خُضْرتَهُ
وأنتَ ذُؤابةَ الشِّعر الأصيلْ.
أتُراهُ عَدْلٌ أن ْ يُباغتنا رحيلك فجأةٌ،
فكم جميلٌ لو أتيح لكَ البقاءُ لرْيثَما
نستكملُ النَّص الأخير....
لتشّهَدَ لحظةَ الميلادِ للفجرِ المُخضلِ
في ندى التحريرْ.
فمنْ سيكتبُ عندها قصيدة
الفصل الأخير
فعُدْ إليكَ وقل لموتكَ
يَنْفَجرْ......
قدْ صارَ صوتكَ صَوْتنا بيْنَ الأممْ.
ولم تعُدْ شيئاً مُعَداً للفناءِ
وللعَدَمْ.
صْرتَ الجَميعَ ..وصارَ شِعْرُكَ
للبلادِ هو العلمْ.
ولذا انتصرت على فناءكَ
وانتصرتْ على
العَدَمّْ!!!!
الشاعر: ناصرالشاويش ..فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق