السبت، يناير 17، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( أكتب لأني لا أعتذر )) كلمات الشاعرة ماري العميري /العراق



***************
أكتب لأني لا أعتذر
*****************
خرجتُ من فسيفساء الغياب،
أُرتّق حواف النسيان
بخيطٍ من عبيرٍ قديم
كان ينام في ثنايا شالي.

الريح تسرّح شعري كما يحلو لها،
كأنها تعرف أني
أحب الفوضى حين تشبهني،
وحين أكون قصيدة تمشي حافيةً
في شارعٍ من ضوءٍ مكسور.

أحملني كما تحمل الأمّ حلمًا نائمًا،
أغنّي للحظة لم تأتِ،
لكنني أحبّ أن أعدّ لها المقعد والنافذة
وغطاءً مطرزًا بخجل الانتظار.

مرآتي لا تكذب،
لكنها لا تخبرني أيضًا
كيف صرتُ كائنةً تكتب المطر
وتُخفي في كُمّها
رائحة حريقٍ قديم.

كل الأمكنة ترتجف حين ألمسها،
فأنا أكتب بالأطراف الباردة
وأفكّك الصمت كما تُفكّك عاشقة
ضفيرة الغياب كل مساء.

لا أبحث عن يدٍ تمسك بي،
أنا من تتكئ على ظلّها،
تُصغي لنفسها كما تُصغي العرّافةُ لحكاية الغيم،
وتنقش في الهواء ملامحها
كي لا تضيع إن هبّت رياح الوحدة.

في الليل،
أُربّي نجمة في راحتي
وأهمس لها:
حين أنسى الأسماء ولا أنسى ملامحي،
حين أكتب لأني لا أعتذر،
سأعرف أني وصلت.

ماري العميري /العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

********************** زائر منتصف الليل ***************** غريب دق باب الدار بنص الليل همس بصوت رقيق وحس نبيل أنا جائع ومش لاقي فتات فتيل ترا...