طوفان الغضب
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
إن دمدم الحق فالطاغوت مُضْطَرِبُ
والأُسْدُ تَزأَرُ والهيجاء تلتهبُ
من عزمنا يقدح البارود واللهبُ
وينصت الكون إن دوت بنا الخُطَبُ
هذا هو الطوفان لا يُبقِي على صنمٍ
ولا يذر ظالمًا، فلتسقط الرتبُ
يا سارق الأرض إن الأرض مَحرقةٌ
وفي ثراها لظى البركان يرتَقِبُ
جاءتكم الأُسْدُ من جوف الردى قدرًا
كأنها الغيم لكن غيثها غضبُ
ظننتم الحصن يحمي غدركم زمنًا
فخرت الْهَامُ إذ زلت بكم رُكَبُ
يا غَاصِبَ الدار لا تحلم بمغفرةٍ
سيف القصاص عن الأجفان يَنسَحِبُ
لا نعرف اليأس لو طالت سِنُو ألمٍ
فالصبر زَادٌ، وسيف الثأر يَنتَصِبُ
الأرض تعرفنا، والمجد والحقبُ
ونحن في جسد التاريخ مَن كتبوا
قد أمطرت سُحُب الأحرار من دمنا
والآن يَنبُتُ من أشلائنا الغضبُ
سل "خيبر" اليوم عن بأسٍ وملحمةٍ
يُنبِئك مَن ذاق: أَنّا السادة النُجَبُ
ما هزّنا الموت، بل نمشي له شغفًا
كأنه العُرسُ، أو كأنه طَرَبُ
لا نَرتَجِي السلم من كَفٍ ملطخةٍ
ما بيننا اليوم إلا السيف واللهبُ
تبت يَدُ البَغي، لا سقيا ولا مطرٌ
فنحن سيلٌ، وأنتم به الحَطَبُ
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق