طارَ الهديلُ بينَ جنحِ..... الظلامِ
أيتوارى من هَوْلِ.. ما رأى من موتٍ زُؤامِ
يهتفُ للضياءِ بصرخةٍ تجوبُ الأفقَ البعيدَ،تقولُ:
سُحقًا لليلِ… كثرَ فيه
الظَّلامِ
وتسلَّلَ الأذانُ يشقُّ أسماعَ الدُّجى
حيَّ على الصَّلاةِ نداءٌ يخاطبُ روحَ
السَّلامِ
فترنَّحتْ روحٌ تُحلِّقُ عُلوًا.. قربَ مئذنةٍ
نحوَ العُلا بشفافيةٍ وشوقٍ تزهو به الأحلامِ
ورأيتُ شفقًا في السماء فيه طيفُ
الألوانِ مُوسَّدًا كالحُلم..قد أفاقَ على ذراعِ الغمامِ
فقلتُ والكونُ احتوى بقلبي خشوعًا
ما أحلى الوجودَ!! ما أحلى ..... هيبةَ
المقامِ!
وسرى السكونُ كآيةٍ متلوّةٍ.. خشوعًا
فتعظُمُ سكينةٌ تغشى الفؤادَ بلطفِها.. وحسنِها التَّامِ
فانزاحَ ثِقلُ الليلِ عن متعبٍ.. الجوى
وتطهَّرتْ نفسُه من قبحِ.. شياطينِ الآثامِ
هذا الأذانُ وعدُ فجرٍ صادقٍ صدوقٍ
يبني الرجاءَ على يقينٍ دامِ.. عمرًا
وأدام
وفي الأفقِ نداءٌ مُجلجلٌ.. صوته نورٌ
باقٍ بسلامٍ.. والظُّلمُ ليلٌ يومًا إلى
انصرام
فإنَّ الأذانَ لواءُ حقٍّ.... خافقٌ في العُلا
والجوانحُ فوقَ الجراحِ تسكنُ موطنَ
الآلامِ
ما خابَ قلبٌ قال ربِّي صادقًا عفيفًا
ومشى إلى النورِ البعيدِ بقامةِ رجلٍ
همامِ
اللهُ أكبرُ… كلُّ ليلٍ زائلٌ.والفجرُ آتٍ..لا محال َفيولدُ نورًا.ولو من .... رمادِ
الظلامِ
فإذا نطقَ الأذانُ زالَ الليلُ والظلامُ
وانبثقَ الفجرُ اريجا من.... صدى
الإلهام ِ
بقلم الشاعرة: د. عطاف الخوالدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق