****************
((ملحمة الصوان))
قف عند قاعدة الأبدية
وأخلع نعليك من زمانك الضيق
فأنت في حضرة العقل
الكونى المجسد
هذا ليس جبلا من الحجر
بل هو تكثيف للمادة
كي تلتقي بالمطلق خوفو
لم يبنى قبرا لجسده الفانى
بل بنى مفاعلا لروح الأمة
منصة تقذف بأشواق
الإنسان المصري إلي مدارات
كل كتلة جرانيت هنا
هي بيت ذاكرة نحت بدقة
كي تتحدي المجاهر ورصفت
بزوايا تسرق الضوء لتحبسه
في ممرات الصمت المقدس
حارت الفيزياء في سر الغرفة
الملكية حيث يتوقف الزمن
عن الجري وتستحيل الذرات
إلي موجات من الطاقة الخفية
ليس ناديا للموت بل هو مختبر
البعث حيث الزئبق والذهب
والأثر يتحدون ليصنعوا الخلود
السائل إن السر ليس فيما رأته
المعاول بل فيما لم تقرأه العقول
في تلك الفجوات الزمنية التي
بنها المهندس الأول كي تبقي
المسافة بين الأرض هي المسبار
الذي لا يصدأ والدرع الذي لا ينكسر
والشاهد الذي رأى سقوط.. الأمبراطوريات وبقى محتفظا
بشفرات البداية تأمل ممراته
الصاعدة إنها ليست لمرور أجساد
بل هي أنابيب لتقطير الوعي
لكل من دخل نفقه بقلب صادق
خرج وهو يحمل لمعة المجرات
هنا تتحطم الكيمياء تقليدية
فالحجر يصير شفافا أمام بصيرة
من عرف أن مصر هي سر العالم
الفزيائي فالهرم قصيدة لم تنتهى
وهو الأثر الباقي حين تفنى كل
المدن الزائلة ليقول للكون كنا هنا
ومازلنا نحرك عقارب الخلود
بقلم السيد العبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق