أغالب في نفسي ذبولًا مؤبّدا
وأسحب عمري في المتاهات مجهدا
أنا المبتدا المنسيُّ في سطر حيرتي
بحثـت عن الإخبارِ حتى تبدّدا
وحيدًا أجرُّ الأمنيات كئيبةً
وأبصر طيفًا في سرابي مشرّدا
أفرُّ من الماضي، فألقاه حاضرًا
وأمضي إلى الآتي، فألقاه أوصدا
أسائل مرآتي فتنكر من أرى
وتعكس شخصًا في المنايا مقيّدا
أنا غربةٌ تمشي على قدم الأسى
وأَضيَعُ من يرتاد في التيه مقصدا
أنا قصةٌ مجهولةٌ.. لم يبح بها
سوى جرح صبٍّ ذاق وجدًا فعربدا
صَلبتُ على جذع القصيدة صرختي
وقطّرتُ لحنًا للأسى كان جلمدا
فلا الأرض تجزيني بدمعي سنبلًا
ولا الموت في ليل التباريح أَورَدا
سأمضي وحيدًا لا وصال أرومُهُ
وأترك خلفي كل حلمٍ تمرّدا
فما أنا إلا جثةٌ تحمل المدى
وما المدى إلا ضريحٌ تمدّدا
Sharkawy Mo

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق