السبت، مايو 23، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( شُرفاتٌ مُتهاوية 2 )) للشاعر صالح الخصبة


شُرفاتٌ مُتهاوية 2
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
قلتُ اتبعيني للغَدير
فليتَ أنَّكَ لم تُثيري الرمّلَ
في زحمِ الخُطى ابداً
ولم أتوق لتتبعيني
يا وجهَ كلِّ الخَلق
ماذا وراءَكِ في الخَفاءِ
وفي الرجاء لأبتليكِ وتبتليني
ما سرُّ هذا الدهرُ يخرجُ من دَمي
كالطائرِ المذبوحِ في حمّى وتيني
في القرّيةِ العَرجاءِ نمتهنُ الشَجى
في زفرةِ الخَفراتِ زلّةُ سارجٍ
تركَ الجيادِ الفارهاتِ لتلحقيني
فنطرتُ بدرَكِ في الهِضابِ مُرنّحٌ
يطوي الرمالَ على الرمالِ قلائداً
وفي يدي سخنَ الهواءُ معِ الهواءِ
وفي فَمي أطفي حنيني
مَن مرَّ في شغفِ الهوى
متدثراً في زهوِِ عَيني
كلُّ السُجونِِ تحرَّرت بالحبِّ
لحظةَ نزفِِنا الإ سَجيني
ما زالَ يكمُنُ في الرحى
متحللاً في شبهِ طيني
قلتُ أذكُريني مرَّةً
شيحاً يسيرُ معَ الدقائقِِِ عُنوةً
وسألتُ هل في أدغالِنا أو في دقيقكِ
فسحةٌ من طيفِ تعلقُ في الذُرى
في غمرةِ قبضت يدايَ لتذكريني
الآنَ تعترفُ المواسمُ بعدَ هذا الزُهدِ
في الشُرفاتِ من اصبا سِنيني
الآنَ في شغفِ الدُروبِ
سرابُنا عبقَ النوارسَ وانتهى
ومضى الغروبُ وفي مِلاءَتِهِ أَنيني
لا تنعَتيني بالغباءِ ولا الترجّلِ بالأَنا
لأَنني الطهرُ الّذي إن مرّ فوقَ الأَرضِ
يعبقُ تاركاٍ للطيرِ رائحةِ الشّذى
الآنَ أنسخُ دفّتري
من ضِفتيهِ لضِفتيه
الآنَ أحترفُ القصائدَ والخُشونة
كي لا تَضِلُ على الطريقِ قصائدي حيرّى بليدة
الآنَ أُعلنُ من شِغافِ القلّبِ تزويج القصيدة
يا شيخةَ الإعصار
في زمنِ التملّملِ والرَتابة
كيفَ المروءةُ في العتابِ تُثيرُني
وتثيرُ في السعفاتِ أغشية الصبابة
في القريةِ العَرجاءِ
أطيافٌ كثيرة
ذكرى تخالجُ زفرتي الحرُى
وتعطيكَ الضَفيرة
هل تسأليني ما الغدير
وما التشرّدُ والخرابة
هل تسأَليني ما الكرومُ إذا تعذّرت الإجابة
أيامُنا يا شيخةَ الخفقات
أجملُ ما تكونُ على التأَلمِ والتحرّقِ والإثارة
لنعيدُها وسنَ العُيون
ودمدماتَ على الطريق
ذيكَ الّتي فيها المفازةُ مُتعبة
والخوافقُ مُتعبة
الآن أكتبُ من جديد
لذلكَ الزمنِ الجميلِ على عُجالة
لن تُنقذيني اليوم
لأنّك القلّبَ الّذي بالأَمسِ يحتكرُ النِهاية
ولأنّّكِ الناي الّذي قد فاقَ أخيلةَ الهِواية
####################S@leh

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( كم جئت بابك والحنين سيول )) كلمات الشاعر صلاح إبراهيم العشماوي

ولكم أتى باب الرجا مقتول فوقفت لا رجع ولا طرقت يدي أخشى الصدود.. فما عساي أقول؟ لا نبض لي خلف ارتجافة خافقي قدم تخون وساعد مشلول أو بعد ما أ...