الخميس، مايو 28، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( خَبِيء النَّفس )) شعر د. وصفي تيلخ



. *خَبِيءُ النفس...
شعر د. وصفي تيلخ
أيا ابن الأكرمين ذوي الرشادِ
لقد أوْلَيْتني حُسْنَ الوِدادِ
وأغدقْتَ الثّناءَ فكنتَ فيضاً
يَسُحُّ بخيرهِ سَحَّ الغوادي
سقاك الله يا محمود غيثا
مُغيثاً سائغا عذْبَ المِداد
فإنّكَ فارسٌ شهْمٌ نبيلٌ
رصينٌ القوْل مُكتمل النِّجاد2
وتأتي بالقريض وقد تجلّى
يبُذُّ الكلَّ من نادٍ لنادي
ويُظهر من مخابئ كلِّ قومٍ
خَبِيءَ النّفْسِ أو سرَّ الفؤاد
ترى أن القصائدَ دون فكرٍ
صدىً يفنى بخالِيَةِ البوادي
رفضْتَ الشِّعر تزويقاً ولهْواً
ولا لُغواً لأطفال النوادي
فكم متشاعرٍ أبْدَى ضجيجا
وعاد الى السّكونِ بِلا زِناد
وكم رفَع التّكلّفُ ألف صوتٍ
بلا معنىً يُسوَّى بالرّماد
وما يبقى سوى أثَرٍ جميلٍ
يُزيِّنُهُ صحيحُ الإعتقاد
إذا ما الشّعر مال بلا اتّزانٍ
أتَوْك به ذليلا بانقياد
تُقوِّمٌ عُوجَ أوزان القوافي
إذا انحرَفَتْ عن السّمتِ المُراد
إذا نطَقـتْ قوافيه استبانت
خيوط الفجرمن غَسَقِ السواد
أيا محمود إنَّ الشِّعر بحرٌ
غزيرُ الدُّرِّ صَعْبُ الإمتداد
إذا ما خاضه الجهْلُ ادِّعاءً
غدا موجاً من اللغْوِالمُعاد
وإنّا إنْ تهادَيْنا القوافي
ففي أكناف صانِعَةِ الوِداد
فدُمْ للشِّعر مصباحاً منيراً
ورأياً ثاقبا في كلِّ نادي
*ردا على خريدة د. محمود العكور
(سقى الله ابن حرب..)
1-محمود: الشاعر محمود العكور
2- النّجاد:حمائل السيف
===
#كلمات محمود العكور
سَقى اللهُ اِبن حربٍ ذا العِمادِ
وَ رَوَّضَ دَربَهُ سُبَلَ الرَّشادِ
فَيا كُفْئًا لَهُ بِالشِّعرِ دُمْتُمْ
وَ أَجْزِمُ أَنَّكُمْ خَيرُ العِبادِ
إذا اِستَعصى الرَّبابُ وَ جاءَ شُحًّا
وَ لَمْ يَنْبُتْ سِوى شَوك القَتَادِ
فَلا حُدُثُ القَريضِ عَلى قَديمٍ
وَ لا مِنْ مُقْسِطٍ فيها وَ آدِ
فَقَدْ صَارَتْ مَسَاوِئُ كُلِّ دَهْرٍ
تَرَنَّمُ بِالسَّواري و الغَوادي
تُقيمُ الظَّنَّ في قَولٍ حَكيمٍ
تَنامُ بِجَهْلِهَا كَحُلومِ عَادِ
فَلا أُنْسُ القَصيدَةِ في سَماها
وَ لا أَهْلُ العَزائِمِ وَ النِّجادِ
فَقَدْ ظَنَّتْ مَذاكي كُلَّ حَلْبٍ
ضَعيفَ العَدْوِ في يَومِ الطِّرادِ
لَها جَهْلُ الطَّريقَةِ في اِتِّباعٍ
تَرَنَّحُ في القَنا فَوقَ الجِيادِ
وَ قَدْ جَهِلَتْ عَلى الحُكَماءِ دَومًا
تُنادي لِلأَذى في كُلِّ نادِ
لِسانُ الشِّعرِ سَيْفٌ إنْ تَبارى
لِسانُ الشِّعرِ مِصدَاقُ الفُؤادِ
وَ لَيسَ الشِّعرُ في مَذْقٍ وَ رَغْوٍ
وَ لَكِنْ في النَّصِيحَةِ وَ الوِدَادِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الاأدبية((وتغادرنا الأخلام)) بقلم منيرة الغانمي/ تونس

وتغادرنا..... الأحلام كصغار..خوفا من مستقبل مجهول.. تبحث لها عن مأوى وفتات خبز تُشبع به حاجتها من الأمان. لتستمر في التحليق مجددا. ... منيرة...