شُرفات متهاوية
***********
قُلت ُ ارجعيني للصِبا
حتّى الصبا شقّ المؤونة وانكوى
متقهقر الوجنات منهرق الخطى
قلتُ ارجعيني كي ادشنَ وجنةً
كانت تضيءُ العتم ً أم قسماته
ثغرٌ نواه الورد حين تبسّما
انا لا أراكِ مع الزنابق وردةً
محتارةً الا اناغي الثغر
ادشن خلسة
من بين وجنك سارحا
وأنا المسافر فيك
ارتشف الهوى
انا لا أصدّقُ للثغور صبابةً
الا اذا نطقَ البنفسجُ في الأريج
وعاتبت عيناك يا عيناي
هو ثغرك البسّام حين تكلّما
قلت ارجعيني للصبا
فانا وأنتِ ومهجتي
مثل البلابل دوحها
قلبان في شفق البراعم هوّما
حتّى افاق الفجرُ من غفواته
ولعجّتِ انتِ من اللواعج كالدمِا
قلتُ ارجعيني للصبا
هل يرجِع الطوفانُ شرفةَ عاشق
ظلّت تناجي الليل حتى ترنمُا
هل تورق السعفات من هفواتنا
أم هل يعيدُ البدرُ صبحكِ باسما
قلتُ ارجعيني للصبا
لمجـــنـونه
للمشرقاتِ من المواسم من دمي
لمّا أتى الليل المعتق مسلما
تغلي العروق على العروق
وفي يدي اطوى الظفيرة موسما
قلتُ امنحني خصلة
مبلولة بيني وبينك والذوائب حاكما
وجهي الغياب ووجه روحك مقلتي
شهدت بأنا والمغيب توائم
خفقت حواشي القلب حين تنسّما
قلتُ أذكريني علّها
ذكرى تهيج الروح
في دورانها
حولي وحولك والوجود ملعثما
قلتُ اسبقيني للغدير
ولملمي شوقي الغريق وسرّه
قد كان يوما في خيالك مغرما
.....................................................
Saleh
Saleh

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق