*****************************
دَع عنك أحلام الكرى يا راقِدُ
فالعمر يَمضي.. والزمان يُطارِدُ
دُنياكَ تَغري بالزخارفِ أهلَها
وهي العدو لِمَن هَواها الحاقِدُ
نَسعى لِنجمعَ، والمَنونُ تُحيطُنا
وتَكيدُنا في غَفلةٍ ونُكايِدُ!
أينَ الجَبابِرةُ الشدادُ وبأسُهُم؟
سَكَنوا اللُّحودَ كأنَّهُم ما شَيَّدوا
تِلكَ المَدائِنُ خاوِياتٌ عرشُها
بادَ العُتاةُ.. وجُندُهُم.. والقائِدُ
سَل عادَ كيف الريح صَوّحَ نبتَهم
أو سَل ثمودَ وقَد طَغى المُتَمَرِّدُ
كانوا أشدّ من الجِبالِ تَجَبُّرًا
فـأتى عليهم واِعِدٌ مُتوعِّدُ
سِيّانِ تحتَ الأرض في ظُلُماتِها
مَلِكٌ مُهابٌ.. والفقيرُ الزّاهِدُ
خَلَعوا الحُلِيَّ وما استَرَدُّوا عِزَّهُم
فَحَواهُمُ بعد القُصورِ المَرقَدُ
لا المالُ يَدفعُ سَكرةَ الموتِ التي
كُتِبَت، ولا الجاهُ العَريضُ يُسانِدُ
يا بانيًا قصرَ الأماني عاليًا
أحلامُنا ظِلٌّ.. يَحينُ ويَبعُدُ
كل الذِينَ تَنَعَّموا وتَجَبَّروا
صاروا حَصيدًا.. والفَناءُ المَوعِدُ
فاغنَم حَياتَكَ قَبلَ يَومِ تَحَسرٍ
فيه الجَوارِحُ للذنوبِ شَواهِدُ
واجعَل تُقاكَ لِظُلمَةِ القبرِ السَّنا
فَهوَ الأنيسُ إذا جَفاكَ العائِدُ
واضرَع لربكَ في الدجى مُتَذللًا
فَاللهُ يَرحَمُ عَبدَهُ.. ويُؤيِّدُ
ثُمّ الصلاةُ على النبي وآلِهِ
ما حَنّ قَلبٌ لِلجِنانِ وعابِدُ
Sharkawy Mo

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق