الأحد، مايو 24، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((لبيك ربي )) كلمات الشاعر د. سعيد العزعزي




لبيك ربي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
إن لَم أكُنْ بَينَ الحَجِيجِ مُلَبِّيًا
فَعَسَاكَ تَقبَلُ يَا إلَهِي عُذرِيَا
شَدَّ الرِّحَالَ لِطُهرِ مَكَةَ مُحرِمٌ
سَاعٍ إلِيكَ مُشَوَّقًا مُتَجَارِيَا
مِن كُلِّ أرجَاءِ البَسِيطَةِ قَد أتَوا
وَأنَا قَبَعتُ بِِعُمقِ دَارِيَ ثَاوِيَا
لَبِّيكَ رَبِّي مِن قُلِيبٍ كَم نَوَى
وَالعُذرُ كَبَّلَ رُغمَ أنفٍ نَاوِيَا
مَولَايَ تَعلَمُ كَم أبَاتُ مُؤَرَّقًا
تَشكُو جُفُونِي وَالعُيُونُ سُهَادِيَا
تَتَقَاذَفُ الأشوَاقُ مُهجَةَ تَائِقٍ
وَحَنِينُ قَلبِي يَستَذِيبُ شِغَافِيَا
شَوقَي وَتُوقِي وَالحَنِينُ لِمَكَّةَ
جَرَفُوا كَمَا عَرِمِ السُّيُولِ فُؤَادِيَا
تَهفُو إلى البَيتِ العَتِيقِ جَوَارِحِي
فَتُسَابِقُ الخَيلَ المِزَاقَ تَعَادِيَا
وَأخَالُ أنِّيَ حَولَ بَيتٍ طَائِفٌ
وَأقُومُ في الحَرَمِ الشَّرِيفِ مُصَلِّيَا
أسعَى وَأرمِلُ بَينَ مَروَةَ وَالصَّفَا
أمسِي وَأصبِحُ طَائِفًا أو سَاعِيَا
وَأخَالُ نَفسِي يَومَ تِسعٍ وَاقِفًا
وَمَعَ الحَجِيجٍ الخَاشِعِينَ مُلَبِّيَا
وَلَدَى الغُرُوبِ أشُدُّ رَحلِي نَافِرًا
وَلِمَشعَرٍ في جَوفِ لَيلٍ سَارِيَا
وَأطُوفُ بِالبِيتِ العَتِيقِ إفَاضَةً
في يَومِ نَحرِ ثُمَّ أُهرِقُ مُهدِيَا
وَأبَاتُ لِيلَاتٍ ثَلاثٍ في مِنًى
أرمِي الجِمَارَ فَهَل أنَالُ مُرَادِيَا ؟
وَقَفَ الحَجِيجُ مُلَّبِّيِينَ على الجَبَلْ
وَرَجَى العِبَادُ الفَانِيُونَ البَاقِيَا
لَبِسُوا ثَيَابَ المُحرِمِينَ وَتَابَعُوا
نَهجَ الرَّسُولِ المُستَقِيمِ الهَادِيَا
لَا لَونَ مَيَّزَ مُسلِمًا عَن مُسلِمٍ
فَلَقَد أتَى الدِّينُ القَوِيمُ مُسَاوِيَا
سَاوَى العِبَادَ فَقِيرَهُم وَغَنِيَّهُم
مَنَ ذَا يَمِيزُ رَعِيَّةً عَن رَاعِيَا
قَد شَرَّفَ الرَّبُّ العَظِيمُ حَجِيجَهُ
وَغَشَى المَلَائِكَةَ الكِرَامَ مُبَاهِيَا
فَأرحَم عَبَادًا قَد أتَوكَ وَخَلَّفُوا
وَطَنًا وَأهلًا صَاحِبًا وَمُوَالِيَا
يَرجُونَ في عَرَفَاتِ رَحمَةَ رَاحِمٍ
فَاقبَلْ حَجِيجًا ضَارِعِينَ بَوَاكِيَا
عَرَفَاتُ هَل لِي فِي سُفُوحِكَ وَقفَةً
لَأحُثَّ خَطوِي في المَهَامِهِ حَافِيَا
نَاجَى العِبَادُ على المَنَاسِكِ خَالِقًا
وَأنَا هَمَستُ مِنَ البَعِيدِ مُنَاجِيَا
لَبِّيكَ رَبِّي مِن فُؤَادٍ ضَارِعٍ
قَد بَاتَ فِي الفَجِّ العَمِيقِ مُلَبِّيَا
يَدعُو كَرِيمًا رَاجِيًا مُتَأمِّلًا
حَاشَاكَ رَبِّي أن تُخَيِّبَ رَاجِيَا
بَلِّغْ عُبِيدًا مُستَكِينًا حِجَّةً
مَبرُورَةً يَا مَن تُجِيبُ الدَّاعِيَا
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( إنقاذ فاشل )) بقلم الأديب ماهر اللطيف / تونس

إنقاذ فاشل بقلم ماهر اللطيف/تونس مددتُ لها يدي. قلتُ: "تعالي... انهضي. لا تنكسري. قاومي. اصنعي من ضعفك قوة..." ابتسمت. ابتسامة بار...