الأربعاء، مايو 06، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( تـاجُ الـقَـصـائِـد )) بقلم الشاعر السيد العبد





*(( تـاجُ الـقَـصـائِـد ))*
سَأَلْتُ المَرايا: مَنْ تُرى في بَهائِها؟
أَجابَتْ دُموعي: تِلكَ بِنْتُ سَمائِها

مَلاكٌ تَمَشَّى فَوْقَ جَمْرِ قَصائِدي
فَصارَ لَهيبي جَنَّةً مِن رِضائِها

إِذا ابتَسَمَتْ، مالَ النَّهارُ لِثَغْرِها
وَخَرَّ ضِياءُ الشَّمْسِ تَحْتَ حِذائِها

وَإِنْ أَقْبَلَتْ، قامَ الزَّمانُ مُهَلِّلًا
وَقَبَّلَ كَفَّ الدَّهْرِ طَيْفَ رِدائِها

لَها مَنْطِقٌ لَوْ ذابَ في أُذُنِ الصَّدى
لَأَنْبَتَ وَرْدًا في صُخورِ بُكائِها

وَعَيْنانِ لَوْ مَرَّتْ عَلى قَلْبِ كافِرٍ
لَصَلَّى، وَأَلْقى كُفْرَهُ في فِنائِها

أَنا ما عَشِقْتُ النِّسْوَةَ الغُرَّ قَبْلَها
فَكُلُّ النِّساءِ البِيضِ بَعْضُ إِمائِها

وَكُلُّ اللّواتي قيلَ عَنهُنَّ: فِتْنَةٌ
هُنالِكَ يَبْدَأْنَ السُّجودَ تُجاهَها

أَنا لَسْتُ نَزّارًا... أَنا رَجُلٌ أَتى
لِيَكْتُبَ تارِيخَ الهَوى في إزائِها

فَلا تَذْكُروا لَيْلى، وَلا تَذْكُروا مُهاً
فَكُلُّ الأَسامي قَدْ ذَوَتْ بِأَسائِها

رَسَمْتُ بَيانِي فَوْقَ نَهْدٍ مُقَدَّسٍ
فَثارَتْ حُروفي، وَاسْتَحَتْ مِنْ حَيائِها

وَقَبَّلْتُ سَطْرًا فَوْقَ خَصْرٍ مُرَتَّلٍ
فَماجَ بِحِبْري البَحْرُ تَحْتَ لِوائِها

فَيا امْرَأَةً صاغَتْ يَدُ اللهِ حُسْنَها
وَأَلْقَتْ عَلى الدُّنْيا نَدَى كِبْرِيائِها

خُذي الشِّعْرَ تاجًا، وَارْتَديهِ قِلادَةً
فَأَنْتِ الَّتي فُصِّلْتُ مِن أَسْمائِها

وَإِنْ مُتُّ يَوْمًا، لا تَقولي: مَضى فَتًى
وَلَكِنْ قِفي فَوْقَ القَصيدِ وَنادي: ها

هُنا كانَ نَزّارٌ يُقَبِّلُ ظِلَّها
وَيَكْتُبُ وَحْيًا مِنْ شَذى أَنفاسِها

قلم السيد العبد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنا سيد المعنى )) بقلم الشاعر ناصر الشاويش

  أنا سيد المعنى أنا ... ... ... ... سأكتب الوجع الدفين بداخلي ، وأقشر الأحزان فوق دفاتري أوفوق صمتي و انفعالي .. هذي نهاياتي وبدء بدايتي .....