الأحد، مايو 24، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ريمٌ على قاع الفؤاد تفرَّدا )) كلمات الشاعر صلاح إبراهيم العشماوي



رِيمٌ عَلَى قَاعِ الفُؤَادِ تَفَرَّدَا
آوَيْتُهُ عُمْرًا فَعَاثَ وَبَدَّدَا
يَمْضِي كَلَيْلٍ بِالحَنَايَا لَمْ يَدَعْ
بِي مِنْ جَوًى إِلَّا أَقَامَ وَأَقْعَدَا
وَعَلَّمْتُهُ فِي الهَجْرِ فَظًّا عَابِثًا
لَا يَرْعَوِي مَا قَدْ جَنَاهُ وَمَا اعْتَدَى
كَمْ صَبَّ لِي كَأْسَ السُّهَادِ وَفَاتَنِي
أَشْكُوهُ طَيْفًا كَالنُّجُومِ تَبَدَّدَا
هُوَ مَنْ أَطَاحَ بِخَافِقِي وَأَنَا الَّذِي
مِنْهُ اتَّخَذْتُ مِنْ اشْتِيَاقِي مَعْبَدَا
وَذَكَرْتُهُ وَالدَّمْعُ قَابَ هَوَانَتِي
يَأْبَى فَتَبْكِيهِ الجَوَانِحُ وَالمَدَى
يَا نَائِيًا وَالرُّوحُ وَصْلٌ مَا انْتَهَى
كَلَّا وَلَا سَئِمَتْ هَوَاكَ وَإِنْ عَدَا
أَوَ لَمْ تُعَاهِدْنِي وَمَا نَقَضَتْ يَدِي
عَهْدًا وَمَا نَبَذَتْ إِلَيْكَ تَوَدُّدَا
لَا تَحْسَبَنَّ صَبْرِي عَلَيْكَ سِوَى أَسًى
فَاقَ احْتِمَالَ الصَّابِرِينَ عَلَى الرَّدَى
حَتَّامَ ذَاكَ التِّيهُ أَدْمَى خُطْوَتِي
شَوْكُ المَسَافَةِ خَلْفَ أَوْهَامِ الصَّدَى
وَتَلُومُنِي بِهَوَاكَ كَيْفَ تَرَكْتَنِي
أَهْوَاكَ إِنْ مَوْتًا أَرَاهُ مُؤَكَّدَا
هُوَ ذَا الهَوَى كَيْفَ التَّفَادِي إِنْ جَرَتْ
أَقْدَارُهُ وَبِأَيِّ عَزْمٍ يُفْتَدَى
آمَنْتُ أَنَّكَ مَنْ ذَبَحْتَ مَشَاعِرِي
عِشْقًا وَأَنَّكَ مَنْ عَلَيَّ تَمَرَّدَا
وَلَئِنْ تَرَكْتُكَ لَا خَلَاصَ سِوَى الجَفَا
وَلَئِنْ جَفَوْتُكَ لَا أُطِيقُكَ مُسْهَدَا
وَلَئِنْ رَضِينَا بِالفِرَاقِ أَتَيْتَنِي
وَبِلَا غَدٍ أَدْمَى التِيَاعَكَ مَا غَدَا
وَإِلَى مَتَى يَا مَنْ عَبَرْتَ إِلَى دَمِي
هَذَا الشَّتَاتُ وَمَا جَنَيْتُ سوى السُّدَى
مَا زَادَ نَأْيُكَ غَيْرَ قُرْبٍ كَيْفَ لِي
أُقْصِي الَّذِي كَالرُّوحِ فِيَّ تَوَحَّدَا ؟
....
صلاح إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( إنقاذ فاشل )) بقلم الأديب ماهر اللطيف / تونس

إنقاذ فاشل بقلم ماهر اللطيف/تونس مددتُ لها يدي. قلتُ: "تعالي... انهضي. لا تنكسري. قاومي. اصنعي من ضعفك قوة..." ابتسمت. ابتسامة بار...