تَرْجُمَانُ القَلَمِ يَكْتُبُ: فَلَا تَكْوِينِي بِالمِيمِ
لِلأَدِيبِ / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.
أَنَا أَفْعَالِي بِسُطُورْ
أَنَا أَيَّامِي كَقَصَائِدْ.
وَلَا أَدْرِي مَنِ الفَرِيسَهْ
وَمَنْ مِنَّا هُنَا الصَّائِدْ.
أَنَا صَهِيلُ ذَا الفَرَسْ
وَلَسْتُ بِصَهْوَةِ الفَارِسْ.
وَلَا كُلِّي بِعَرَبِيّْ
أَنَا بَاءُ الَّتِي بِيَدِي.
وَمَا عُمْرِي سِوَى فِكَرْ
يُبَعْثِرُهَا هُنَا السَّاهِرْ.
تَعِبْتُ أُلَمْلِمُ الأَوْرَاقْ
وَحِبْرِي فِي المَدَى حَائِرْ.
فَلَا تَكْوِينِي بِالمِيمِ
إِذَا مَا كَانَ لِي عَاذِرْ.
أَنَا طَيْرٌ بِلَا سَكَنٍ
وَمِنْ نَارِ الجَفَا هَاجِرْ.
وَلَسْتُ بِسِرِّ ذَا الحِينْ
أَنَا سَكَنِي بِذَى الحَوَائِنْ.
فَلَا مِنِّي حِينٌ وَحَانْ
وَلَكِنْ قَدَرِي بِأَمَاكِنْ.
فَإِنْ تَرَانِي بِمَكَانْ
فَهَلْ حَرْفِي مُتَكَامِلْ؟
أُكَمِّلُهُ أُنَمِّقُهُ بِلَا أَحْيَاءْ
فَلَا أَمْوَاتٌ بِهَا إِمْلَاءْ
وَلَا الصَّادِقُ كَالْخَائِنْ.
وَلَيْسَ كُلُّ وَصْفِ الحِينْ
أَدْرَكَ حِينِيَّةَ الذَّاكِرْ.
وَكُلُّ كِتَابِهِ مَعْرُوفْ
فَلَيْسَ العَبْدُ كَالْعَابِدْ.
مَقَامَاتٌ لِأَقْوَامٍ بِقَامَاتْ
فَكَيْفَ يَكُونُ الحَاجِبُ الحارس!
أَلَا يَا قَافُ فَاقْتَطِفِي
وَبِالْأَحْقَافِ فَاغْتَرِفِي
وَلِلرَّحْمَنِ مُعْتَرِفْ
بشمائل "يس" وَ"ص".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق