الأحد، مايو 24، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( فر تكويني بالميم )) للأديب ترجمان القلم / كريم أحمد السيد علي


تَرْجُمَانُ القَلَمِ يَكْتُبُ: فَلَا تَكْوِينِي بِالمِيمِ
لِلأَدِيبِ / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.
​أَنَا أَفْعَالِي بِسُطُورْ
أَنَا أَيَّامِي كَقَصَائِدْ.
​وَلَا أَدْرِي مَنِ الفَرِيسَهْ
وَمَنْ مِنَّا هُنَا الصَّائِدْ.
​أَنَا صَهِيلُ ذَا الفَرَسْ
وَلَسْتُ بِصَهْوَةِ الفَارِسْ.
​وَلَا كُلِّي بِعَرَبِيّْ
أَنَا بَاءُ الَّتِي بِيَدِي.
​وَمَا عُمْرِي سِوَى فِكَرْ
يُبَعْثِرُهَا هُنَا السَّاهِرْ.
​تَعِبْتُ أُلَمْلِمُ الأَوْرَاقْ
وَحِبْرِي فِي المَدَى حَائِرْ.
​فَلَا تَكْوِينِي بِالمِيمِ
إِذَا مَا كَانَ لِي عَاذِرْ.
​أَنَا طَيْرٌ بِلَا سَكَنٍ
وَمِنْ نَارِ الجَفَا هَاجِرْ.
​وَلَسْتُ بِسِرِّ ذَا الحِينْ
أَنَا سَكَنِي بِذَى الحَوَائِنْ.
​فَلَا مِنِّي حِينٌ وَحَانْ
وَلَكِنْ قَدَرِي بِأَمَاكِنْ.
​فَإِنْ تَرَانِي بِمَكَانْ
فَهَلْ حَرْفِي مُتَكَامِلْ؟
​أُكَمِّلُهُ أُنَمِّقُهُ بِلَا أَحْيَاءْ
فَلَا أَمْوَاتٌ بِهَا إِمْلَاءْ
وَلَا الصَّادِقُ كَالْخَائِنْ.
​وَلَيْسَ كُلُّ وَصْفِ الحِينْ
أَدْرَكَ حِينِيَّةَ الذَّاكِرْ.
​وَكُلُّ كِتَابِهِ مَعْرُوفْ
فَلَيْسَ العَبْدُ كَالْعَابِدْ.
​مَقَامَاتٌ لِأَقْوَامٍ بِقَامَاتْ
فَكَيْفَ يَكُونُ الحَاجِبُ الحارس!
​أَلَا يَا قَافُ فَاقْتَطِفِي
وَبِالْأَحْقَافِ فَاغْتَرِفِي
وَلِلرَّحْمَنِ مُعْتَرِفْ
بشمائل "يس" وَ"ص".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( إنقاذ فاشل )) بقلم الأديب ماهر اللطيف / تونس

إنقاذ فاشل بقلم ماهر اللطيف/تونس مددتُ لها يدي. قلتُ: "تعالي... انهضي. لا تنكسري. قاومي. اصنعي من ضعفك قوة..." ابتسمت. ابتسامة بار...